الحُجَّة لصالح الحد من المخاطر الوجودية
في عام 1939، كتب أينشتاين إلى روزفلت قائلًا:a
قد يكون إنتاج تفاعل نووي متسلسل في كتلة كبيرة من اليورانيوم أمرًا ممكنًا… و يمكن تصور - وإن كان بدرجة أقل تأكيدًا - أن بناء قنابل هائلة القوة من نوع جديد نتيجةً لذلك أمر محتمل.
بعد بضع سنوات فقط، بُنيَت هذه القنابل. وخلال أكثر من عقد بقليل، أُنتِجَ ما يكفي منها، ولأول مرة في التاريخ، لتمكين حفنة صغيرة من صانعي القرار من تدمير الحضارة الإنسانية.
كانت البشرية قد دخلت عصرًا جديدًا لم نعد فيه نواجه مخاطر وجوديةb من بيئتنا الطبيعية فقط، بل أيضًا تلك التي صنعناها بأيدينا.
في هذا العصر الجديد، ما هي أولويتنا الكبرى كحضارة؟ تطوير التكنولوجيا؟ أم مساعدة الفقراء؟ أم تغيير النظام السياسي؟
إليك اقتراح لا يُناقَش كثيرًا: يجب أن تكون أولويتنا الأولى هي البقاء.
ما دامت الحضارة باقية، ستتاح لنا الفرصة لحل جميع مشاكلنا الأخرى، وبناء مستقبل أفضل بكثير. ولكن إذا انقرضنا، فسينتهي حينها كل شئ.
لماذا لا تُناقَش هذه الأولوية أكثر؟ إليك أحد الأسباب: كثير من الناس لا يدركون حتى الآن تغير الموقف، وبالتالي لا يعتقدون أن مستقبلنا في خطر.
أجرى الباحث في العلوم الاجتماعية سبنسر جرينبيرج استطلاعًا لرأي الأمريكيين حول تقديرهم لاحتمالية انقراض البشرية في غضون 50 عامًا. وجدت النتائج أن الكثيرين يعتقدون أن الاحتمالية منخفضة للغاية، حيث يعتقد أكثر من 30 % أنها أقل من واحد من كل عشرة ملايينc.
لقد كنا نعتقد كذلك أن المخاطر منخفضة للغاية، ولكن عندما نظرنا في الأمر، غيرنا رأينا. فكما سنرى، يعتقد الباحثون الذين يدرسون هذه القضايا أن المخاطر أعلى بأكثر من ألف مرة، وهي على الأغلب في تزايد.
أدت هذه المخاوف إلى ظهور حركة جديدة تعمل على حماية الحضارة، والتي انضم إليها ستيفن هوكينج وماكس تيغمارك ومعاهد جديدة أسسها باحثون في جامعة كامبريدج ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة أكسفورد وأماكن أخرى.
في بقية هذا المقال، نغطي أكبر المخاطر على الحضارة، بما في ذلك بعض المخاطر التي قد تكون أكبر من مخاطر الحرب النووية وتَغيُّر المناخ. ثم نؤكد أن الحد من هذه المخاطر يمكن أن يكون أهم شيء تفعله في حياتك، ونشرح بالضبط ما يمكنك فعله للمساعدة. إذا كنت ترغب في استغلال حياتك المهنية في العمل على هذه القضايا، فيمكننا أيضًا أن نقدم لك مشورة فرديَّة.
تابع القراءة على موقع 80,000 Hours