انطباعاتي الحالية حول الاختيارات المهنية الأمثل للمؤمنين ببُعد الأمدية

بقلم Holden Karnofsky
اختيار المهنةبُعد الأمديةبناء الإيثار الفعالتكلفة الفرصة البديلةوفرة البنية التحتية

يلخص هذا المنشور انطباعاتي الحالية حول الاختيارات المهنية الأمثل للمؤمنين ببعد الأمدية. على الرغم من أنني لم أستثمر الكثير من الوقت في التفكير في هذا الموضوع مقارنةً بمجهودات موقع 80,000 ساعة، ولكنني أعتقد أن وجود وجهات نظر متعددة حول هذا الموضوع أمر مفيد.

تعديلات للإضافة: طالع ما ذُكِر أدناه لمعرفة أسباب اختياري للتركيز على بعد الأمدية في هذا المنشور.

رغم كون الوظائف التي أذكرها تتقاطع بصورة كبيرة مع الوظائف التي يذكرها موقع 80,000 ساعة، إلا أن طريقة ترتيبي وتصوري لها مختلفة. فبينما تركز قوائم 80,000 ساعة على أهمية «مسارات وظائف معينة تصب في صالح العمل على قضايا معينة، أركز أنا على «القدرات»التي يمكن للمرء اكتسابها في مجموعة متنوعة من الوظائف والقضايا (بما في ذلك المنظمات غير التابعة للإحسان الفعال) ثم تطبيق تلك المهارات على مجموعة متنوعة من الوظائف ذات الصلة بالرؤية بعيدة المدى (التي غالبًا ما تكون خيارات مهنية تعمل على حل أكثر من قضية). تشمل مجموعة القدرات هذه: مساعدة المؤسسات على تحقيق أهدافها من خلال ممارسات تجارية جيدة، وتقييم متطلبات كل وظيفة مقابل بعضها البعض، وإيصال الأفكار الموجودة بالفعل إلى الجماهير التي لم تصلها، وغيرها.

(تشمل أطر اختيار المهنة المناسبة الأخرى تحديد القضية التي ترغب بالعمل عليها (سلامة الذكاء الاصطناعي، المخاطر البيولوجية، وما إلى ذلك.) أو الاستدلال («اعمل شيئًا يمكنك إتقانه»، «اعمل بشئ يساهم في بناء رأس مالك المهني ويمنحك المزيد من الخيارات.») وأميل إلى الاعتقاد بأن على الأشخاص أن يأخذوا في اعتبارهم إطارات متعددة عند اتخاذ قرارات مهنية، حيث يمكن أن يحتوي الإطار الواحد على رؤى مفيدة، ولكن هناك خطرًا بأن يكون متشددًا ومحددًا جدًا للحالات الفردية).

ولكل مهارة أدرجها، أُدرج أيضًا أفكارًا حول كيفية استكشاف هذه المهارة وتحديد ما إن كان المرء على المسار الصحيح. ما يعجبني في الإطار المستند إلى المهارة هو كونه في الغالب سهل نسبيًا في فهم ما قد يتميز المرء فيه، ومقدار التقدم الذي قد يحققه في مهارة معينة إذا اختار العمل بها. وهو بذلك يتناقض مع المقاربات المستندة إلى القضايا أو إلى مسار محدد، حيث يتطلب الأمر المزيد من الحظ فيما إذا كانت هناك وظيفة متاحة في قضية معينة أو في مسار معين، مما يصعب على العديد من الأشخاص مهمة الحصول على فهم واضح حول مدى ملاءمتهم للمسار المهني أو القضية موضع اختيارهم الأول ومن معرفة الخطوات التالية. هذا الإطار لن يساهم في حصول الأشخاص على الوظيفة التي يتمنوها، ولكنه يسهل عليهم البدء في التعرف على نوع العمل الذي قد يكون مناسبًا لهم والذي قد لا يكون كذلك.

حاولت إدراج المهارات التي تبدو أن فيها إمكانات عالية نسبيًا للمساهمة بصورة مباشرة في الأهداف بعيدة المدى. أنا متأكد من أن ثمة مهارات كان يتوجب عليّ إدراجها وغفلت عن ذلك، بما في ذلك المهارات التي قد لا تبدو واعدة من منظور بعيد المدى ولكن قد تتضح أهميتها في المستقبل.

في كثير من الحالات، ليس ثمة ما يضمن أن تطوير إحدى المهارات التي أدرجتها قد يساهم في الحصول على وظيفة تركز بصورة مباشرة على الأهداف بعيدة المدى الأكثر أهمية. فبُعد الأمدية مفهومٌ حديثٌ، وثمة عدد قليل من الوظائف (في الوقت الحالي على الأقل) التي تتناسب مع ذلك الوصف. ورغم ذلك، أعتقد أنه حتى إذا لم يحصل المرء أبدًا على مثل هذه الوظيفة، فلا يزال هناك العديد من الفرص للمساهمة في تحقيق الأهداف طويلة المدى، من خلال استغلال المرء لأي وظيفة يشغلها أو أي مهارة يمتلكها. ولإثبات هذا الرأي، أطرح رؤيةً «غير متعلقة بالمهارات» للمساهمة في تحقيق الأهداف بعيدة المدى.⁠a

بعض المهارات ذات الصلة بالرؤية بعيدة المدى

مهارات «بناء وإدارة وتعزيز المنظمات»

التوصيف الأساسي: مساعدة المنظمة من خلال جلب المهارات «المفيدة عمومًا» إليها. وأقصد بهذا المصطلح مجموعة المهارات التي يمكن أن تساعد مجموعة واسعةً من المنظمات على تحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف المختلفة. يمكن أن تتضمن مجموعة المهارات هذه ما يلي:

  • العمليات التجارية وإدارة المشاريع (بما في ذلك تحديد الأهداف والمقاييس، إلخ).
  • مهارات إدارة الموظفين وتدريب الإدارة (تتطلب بعض وظائف المديرين مهارات متخصصة، ولكن بعضها الآخر لا يتطلب سوى مهارات إدارية عامة)
  • القيادة التنفيذية (تحديد وتنفيذ أهداف المنظمة، واتخاذ قرارات رفيعة المستوى بشأن الميزانية، إلخ).
  • التوظيف
  • جلب التمويل والتسويق
  • الموارد البشرية
  • الإدارة المكتبية
  • إدارة الفعاليات
  • الأعمال الإدارية والمساعدة فيها
  • التواصل المؤسسي والعلاقات العامة
  • التمويل والمحاسبة
  • قوانين الشركات

أمثلة:

بيث جونز (Beth Jones) (مديرة عمليات منظمة Open Philanthropy)؛ وماكس دالتون وجوان جاس في مركز الإحسان الفعال CEA؛ ومالو بروجون في معهد أبحاث الذكاء الآلي MIRI. ركزت على ذكر أمثلة قليلة عن أشخاص يشغلون مناصب تنفيذية، وكان بإمكاني ذكر قائمة طويلة من الأشخاص العاملين في منظمات تركز على بُعد الأمدية، فضلًا عن أشخاص عاملين في منظمات لا تركز على بُعد الأمدية بصورة واضحة ولكن عملها مهم في هذا النطاق. بصورة عامة، ستكون أمثلتي توضيحية ومركزة على حالات محددة/«مطابقة» نسبيًا لشخص يركز على مهارة واحدة؛ لأني لا أعتقد أنه يتوجب علي ذكر «استثناءات» للقراء).

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

ثمة العديد من التخصصات المختلفة التي تندرج تحت هذه المهارة. يمكن تطوير تخصص منهم بصورة عامة في أي منظمة بحسب احتياجها لها.

في كثير من الحالات، من شأن العمل في بداية حياتك المهنية في تخصص واحد أن يمنحك نبذة عن التخصصات الأخرى. غالبًا ما يكون بإمكانك التنقل بين التخصصات المختلفة وتجربة أشياء مختلفة. (آخر ثلاث تخصصات مذكورة - التواصل المؤسسي، والتمويل \المحاسبة، وقوانين الشركات - هي أقل ما ينطبق عليه ذلك).

أؤيد شخصيًا العمل في منظمة واعدة، تكون صغيرة ولكنها متنامية. في مثل تلك المنظمات، تتسنى لك الفرصة لتجربة العديد من الأشياء المختلفة، بجانب التعرض المثمر للعديد من الجوانب المساعدة على نجاح المؤسسة. يمكن أن يكون هذا وسيلة جيدة بصورة خاصة للحصول على خبرة في إدارة الموظفين والمشاريع، والتي غالبًا ما تكون مهارات عامة قابلة للتطبيق ومطلوبة في العديد من المنظمات. قد يكون الانضمام إلى شركة كهذه في أي وظيفة شاغرة، ثم التحلي بالمرونة والتركيز على نجاح الشركة، تجربة تعليمية جيدة من شأنها مساعدتك على تحديد وتطوير مهاراتك المناسبة.

هل أنت على المسار الصحيح؟

كخطوة أولى، يبدو من المعقول أن الإجابة على سؤال «ما مدى كونك على المسار الصحيح لتطوير مهارة ذات صلة بالرؤية بعيدة المدى؟» يمكن قياسها بالتقريب عبر الإجابة على سؤال «ما مدى قوة أدائك بصورة عامة؟» توفر لك العلاوات والترقيات ومراجعات الأداء التي تحصل عليها بيانات للإجابة على هذا السؤال. أعتقد أن أحد أفضل مؤشرات النجاح هي كون الأشخاص الذين تعمل معهم عن كثب متحمسون لك ومستعدون لمنحك توصية لامعة - بالإضافة لكون هؤلاء الأشخاص (والمؤسسة التي تعمل بها) مثيرين للإعجاب.

غالبًا ما يشعر الأشخاص الذين يعملون وفقًا لهذه المهارة بمشاعر مثل «أنا أؤدي عملي على أكمل وجه، ولكني لا أشعر بأنني أساهم في شيء عظيم». أعتقد أنه في المراحل المهنية المبكرة لهذه المهارة أن الأداء الجيد في العمل أهم من العمل في منظمة تشعر بالحماسة تجاه مهمتها، طالما أن العمل ممتع ومستدام بصورة معقولة. وفي وقت لاحق، عندما تشعر بأن تطور مهاراتك الأساسية ثابت ولم يعد ينمو بنفس السرعة، فمن الجيد في تلك الحالة أن تولي اهتمامًا أكبر لمهمة المنظمة.

المهارات السياسية والبيروقراطية

المواصفات الأساسية: التقدم إلى بعض الوظائف الحكومية ذات النفوذ العالي (أو في منظمات أخرى كالبنك الدولي) ، والتي يمكنك من خلالها مساعدة المؤسسات الأكبر على اتخاذ قرارات حكيمة لمستقبل العالم على المدى الطويل.

في حين كون المهارات الداعمة لبناء المنظمات في الأغلب (وعلى المدى الطويل) تتعلق بمساعدة بعض المنظمات التي تدعم مهامها على تحقيق أهدافها الحالية، فإن المهارات السياسية والبيروقراطية تتعلق بصورة أكبر باستغلال نفوذك (أو نفوذ شبكة علاقاتك) لرفع الوعي وإيضاح أهمية الأهداف بعيدة المدى داخل منظمة ما.

يمكن لأي مهنة ذات نفوذ في بعض الحكومات (بما في ذلك المهن التنفيذية، والقضائية، والتشريعية) أن ينطبق عليها هذا (برغم أن بعض المهن قد ينطبق عليها هذا بصورة أكبر من المهن الأخرى).

أمثلة:

ريتشارد دانزيج (الأمين العام للبحرية الأسبق، ومؤلف كتاب Technology Roulette)؛ بجانب العديد من الأشخاص الساعين إلى الحصول على درجات أكاديمية في الدراسات الأمنية بجامعة جورجتاون ويهدفون إلى (أو شقوا طريقهم بالفعل) إلى الوظائف الحكومية.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

أولًا، يجب عليك تكوين صورة واضحة حول ماهية المنظمة (أو المنظمات) التي قد تناسبك. من الممكن أن تسأل نفسك: «ما هي المنظمة التي بمقدوري أن أكون سعيدًا بالعمل فيها وأن أكون منتجًا ومتحمسًا لفترة طويلة أثناء العمل وفقًا لقواعدها؟» أقترح عليك التحدث إلى أشخاص مخضرمين في المؤسسة لتكوين صورة مفصلة قدر الإمكان عن الوقت الذي ستستغرقه للوصول إلى نوع الوظيفة التي تأمل في الحصول عليها، وكيف ستكون مهامك اليومية قبل أن يتحقق ذلك؛ وما الذي سيتوجب عليك القيام به لكي تنجح في مهمتك.

بعد ذلك، ستكون مؤهلًا لتجربة أي وظيفة في هذه المنظمة والتركيز على جودة أدائك وفقًا لمعايير المؤسسة. يمكن أن يوفر لك الأشخاص الذين تقدموا في وظائفهم بنجاح إرشادًا جيدًا حول معايير المؤسسة. وبصورة عامة (وليس دائمًا)، أتوقع أن التقدم المهني في أي مسار وظيفي في المؤسسة يعد بمثابة بداية مبشرة، سواء كان هذا المسار ذو صلة بالرؤية بعيدة المدى أم لا.

وفي بعض الأحيان، تعد أفضل وسيلة للتقدم المهني هي الانتقال بصورة مؤقتة لمكان آخر غير المنظمة (مثل كلية الحقوق، أو كلية السياسات العامة، أو مراكز الأبحاث). حيث أنك تخاطر في الدراسات العليا بقضاء الكثير من الوقت دون تعلم الكثير عن المسار المهني ذاته، لذلك قد يكون من المنطقي أحيانًا تجربة وظيفة ذات مستوى مبتدئ، وراقب شعورك، وتأكد من أن الحصول على درجة دراسات عليا يستحق العناء قبل البدء فيها.

هل أنت على المسار الصحيح؟

كخطوة أولى، يبدو أن الإجابة على سؤال «إلى أي مدى أنت على المسار الصحيح؟» يمكن قياسه بصورة معقولة من خلال الإجابة على سؤال «ما مدى سرعة تقدمك في مسارك المهني والانطباعات عن أدائك، وفقًا لمعايير المؤسسة؟» الأشخاص ذوي الخبرة (أو التقدم المهني) الأكبر يمكنهم مساعدتك في الحصول على فكرة واضحة حول مدى تحقيقك لذلك (وأرى عمومًا أنه من المهم أن تكون على علاقة طيبة مع هؤلاء الأشخاص للحصول على معلومات صادقة منهم - كما يعد هذا بمثابة مؤشر آخر لمعرفة ما إذا كنت «على المسار الصحيح»). إذا كان تقدمك في مهنتك وأدائك المهني جيدًا بصورة عامة، فيبدو أن فرصك في التقدم المهني للوصول إلى منصب ذي صلة بالرؤية بعيدة المدى جيدة بصورة معقولة.

أرى أن أحد الأسئلة الرئيسية لهذه المهارات هو «ما مدى استدامتها؟» هذا السؤال ذو صلة بجميع المهارات ولكنه ذو صلة خاصة في هذه الحالة - بالنسبة للوظائف السياسية والبيروقراطية، أحد المحددات الرئيسية لمدى تقدمك المهني هو مدى استمرارك في العمل ومدى تلبيتك للتوقعات الصريحة والضمنية للمنظمة التي تعمل بها.

مهارات «الأبحاث المفاهيمية والتجريبية حول الموضوعات الأساسية للرؤية بعيدة المدى»

المعلومات الأساسية: المساعدة في الوصول إلى استنتاجات جوهرية صحيحة بشأن الأسئلة العملية ذات الصلة بالإحسان الفعال، مثل:

  • ما هي القضايا الأكثر وعدًا للعمل عليها؟ (يمكن أن يشمل ذلك أشياء مثل المحاججة لصالح الرؤية بعيدة المدى)
  • ما هو التوزيع الاحتمالي المعقول لأشياء مثل (أ) متى سيتم تطوير ذكاء اصطناعي تحويلي؟ (ب) حجم المخاطر الوجودية المختلفة؟
  • ما هي الدروس التي يجب تعلمها من الحالات التاريخية حول الطرق الواعدة لتنمية مجتمع الإحسان الفعال؟
  • ما هي أكثر التغييرات السياسية التي يجب الدفع بها لتقليل المخاطر الوجودية؟
  • كيف ينبغي تخصيص الأموال بين المستفيدين المحتملين في قضية معينة (أو عمومًا)؟ (وكيف ينبغي تخصيصها زمنيًا، أي التبرع الآن أم التبرع لاحقًا؟)
  • ما هي الوظائف التي يجب تشجيع المحسنين الفعالين على استهدافها؟

سأناقش هذه المهارة بالتفصيل نظرًا لأنني ملم بها جيدًا. ورغم ذلك، أعتقد أنها واحدة من أصعب المهارات من حيث النجاح في الوقت الحالي، لأنها تتطلب مستويات عالية جدًا من التوجيه الذاتي.

أمثلة:

  • إليعازر يودكوفسكي، ونيك بوستروم، وغيرهم ممن عملوا على تطوير الحجة المدافعة عن إعطاء الأولوية للمخاطر الوجودية وسلامة الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص.
  • معظم الأشخاص الذين يعملون في البحث في معهد مستقبل الإنسانية FHI.
  • معظم الأشخاص الذين يعملون في البحث في Open Philanthropy (يمكنك أيضًا التفكير في العمل في الوظائف المتعلقة بالمنح بهذه الطريقة).
  • الأشخاص الذين يعملون على تحديد توصيات ونصائح 80,000 ساعة (بدلاً من كيفية إيصالها للجمهور).

يرجى ملاحظة أن بعض الأشخاص في هذه الفئة يؤدون عملًا مفاهيميًا/فلسفيًا في الأغلب، بينما يقوم البعض الآخر بعمل تجريبي؛ كما يركز البعض على وضع فرضيات جديدة، بينما يركز آخرون على مقارنة خيارات مختلفة مع بعضها البعض. ما يشتركون فيه جميعًا هو التركيز على الوصول إلى استنتاجات صحيحة موضوعيًا، وليس إيصال الاستنتاجات التي توصل إليها الآخرون بصورة أفضل.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

إحدى نقاط الانطلاق تكون إيجاد وظيفة في منظمة تركز بصورة خاصة على موضوع السؤال البحثي الذي يثير اهتمامك. لذلك إذا كنت تريد البحث عن الاعتبارات الحاسمة، حاول الحصول على وظيفة في معهد مستقبل الإنسانية؛ إذا كنت ترغب في العمل على أسئلة بحثية حول المنح، فحاول الحصول على وظيفة في Open Philanthropy.

أعتقد أن ثمة وظائف أخرى واعدة أيضًا فيما يتعلق بتطوير الأدوات والعادات والأساليب الأساسية:

  • الدراسة الأكاديمية في مجالات ذات صلة بنوع الأسئلة البحثية التي ترغب في العمل عليها. من الصعب التعميم هنا إلى حد كبير، ولكن بالنسبة للأسئلة البحثية المفاهيمية، أعتقد أن مجالات مثل الفلسفة والرياضيات وعلوم الكمبيوتر والفيزياء النظرية واعدة بصورة خاصة، وفيما يتعلق بالأسئلة الأكثر تجريبية، يبدو مجال الاقتصاد بصفة عامة واعدًا، نظرًا لأن المعرفة الكبرى في العلوم الاجتماعية الكمية تبدو مهمة. (يمكن أن تكون مجالات أخرى مثل التاريخ والعلوم السياسية مفيدة أيضًا).
  • الوظائف التي تتمحور حول اتخاذ قرارات ورهانات فكرية صعبة، يفضل أن تكون على نطاق «صغير» و/أو مرتبطة قدر الإمكان بالأسئلة التي تهمك. ثمة بعض الوظائف مثل هذه في مجال «التمويل الجانبي» (الذي يحاول التنبؤ بحركة الأسواق) وفي السياسة (مثل BlueLabs).

أعتقد أيضًا أن ثمة فرص لاستكشاف وتجربة هذه المهارات من خلال الدراسة الذاتية والعمل المستقل - في أوقات الفراغ، و/أو المنح الدراسية المصممة لذلك (مثل منح EA Long-Term Future Fund، و Research Scholars Program، ودعم مؤسسة Open Philanthropy للعاملين على مواضيع ذات صلة).

أظن أن تطوير مثل هذه المهارات تتطلب حاليًا الكثير من التوجيه الذاتي لتحقيق أداء جيد، بغض النظر عن المكان الذي تطبقها فيه، لذلك يبدو من المعقول تطبيقها بنفسك (على الرغم من صعوبة ذلك، لذلك أقترح تطبيق العمل وفقًا لإطار «تجربة ما إذا كان ذلك ممتعًا/ مثيرًا للاهتمام/ مفيدًا بالنسبة لك» بدلًا من «محاولة الحصول على وظيفة»).

المعادلة الأساسية في وجهة نظري لتجربة هذه المهارات بغرض الدراسة الذاتية تبدو كشيء من هذا القبيل:

  • استكشاف بعض الفرضيات أو الأسئلة المتعلقة بالإحسان الفعال، والتعمق فيها، وتكوين آرائك الذاتية «الداخلية» (رأي يستند إلى تفكيرك ومنطقك الخاص، بدلاً من ما يعتقده الآخرون)
  • مشاركة آرائك باستدلال منطقي واضح وقوي في منصات مثل منتدى الإحسان الفعال أو LessWrong.
  • الانخراط في المناقشات.

بعض الأمثلة على هذه النهج:

  • مراجعة نص ما بعناية وبصورة ونقدية حول موضوعات متعلقة بالرؤية بعيدة المدى. يمكن أن يكون هذا النص إحدى الكتابات الأكثر تأثيرًا مثل النفايات الفلكية، أو الأهمية القصوى لتشكيل المستقبل البعيد، أو فصل من كتاب الذكاء الخارق، أو من كتاب الهاوية، أو مقالات مختلفة عن الجداول الزمنية للذكاء الاصطناعي، وغيرها. أو كبداية أسهل، اختر منشورًا حديثًا من منتدى الإحسان الفعال، أو AI Alignment Forum، أو LessWrong، أو مدونة معينة تثير مواضيعها اهتمامك. اشرح الأجزاء التي تتفق معها بوضوح قدر الإمكان، و/أو قم بشرح واحد أو أكثر من الأجزاء الرئيسية التي تعترض عليها.
  • اختيار سؤال معين مثل «ما هي احتمالات وقوع كارثة وجودية في هذا القرن؟» (سؤال عام جدًا) أو «ما هي احتمالات وقوع شتاء نووي في هذا القرن؟» (سؤال أكثر تحديدًا وأكثر قابلية للتتبع). دوّن وجهة نظرك الحالية ومنطقك بهذا الصدد، و/أو اكتب وجهة نظرك الحالية ومنطقك حول بعض الأسئلة الفرعية التي تظهر أثناء التفكير فيها b.
  • ابحث في بعض الأسئلة التي صُنفت بصورة واضحة على أنها «أسئلة تحتاج لمزيد من التحقيق» (على سبيل المثال، هنا أو هنا). حاول تحديد بعض الأسئلة الفرعية التي يمكنك البحث فيها، ثم دون ما استنتجته.

من المفيد أيضًا البدء في مقالات أكثر عملية وسلاسة إلى حد ما في هذا النوع من التمارين، مثل:

  • شرح/انتقاد الحجج المثيرة للاهتمام في أي موضوع يحفزك للكتابة عنه
  • إجراء الرهانات و/أو التنبؤات على منصات مثل PredictIt أو GJOpen أو Metaculus وشرح تفكيرك.
  • كتابة منشورات حقائق.
  • الفحص الدقيق والشرح و/أو انتقاد توصيات GiveWell وتحليلات فعالية التكلفة، أو أوراق معهد الأولويات العالمية GPI (كل هذه الأوراق متاحة للعامة كما يُشرح أسبابها بدقة).
  • مراجعة الأدبيات الأكاديمية حول أي موضوع مثير للاهتمام ومحاولة الوصول إلى استنتاج نهائي وشرحه (هناك العديد من الأمثلة على هذا النوع من التمارين في توسيم «أكثر مما تريد معرفته» على مدونة Slate Star Codex، يشكل البحث في الأسئلة الطبية التي تهمك شخصيًا طريقة سهلة لإيجاد مواضيع).

بصورة عامة، لا أعتقد أنه من الضروري أن تهتم كثير بأن تكون «مبتكرًا» أو تكون وجهات نظر جديدة. من خلال خبرتي، عندما يحاول المرء كتابة فهمه الحالي بالتفصيل - حتى عندما يكون فهمه مجرد «شيء عام» أو أمرًا مقبولًا على نطاق واسع - تتضح لديه في كثير من الأحيان نقاط الالتباس وعدم اليقين، ويمكن للمرء بهذه الطريقة تعلم الكثير و/أو ملاحظة النقاط التي لم يتم تقديرها بشكل كافٍ. أعتقد أنه من المثالي كتابة النقاط التي لم تحظى بالتقدير الكافي عندما يضعها المرء في الاعتبار، ولكن أيضًا ثمة الكثير من القيمة في التفسيرات المباشرة والمفصلة والتقييمات النقدية للحجج الحالية.

هل أنت على المسار الصحيح؟

فيما يلي بعض أمثلة مؤشرات التطور التي يمكنك استهدافها أثناء تطوير هذه المهارات:

  • نجحت في تخصيص الوقت لذلك وفي إنشاء محتوى. أتوقع أن يكون هذا أصعب هدف للوصول إليه بالنسبة للكثيرين - بحيث قد تجد صعوبة في الحفاظ على الدافع والإنتاجية نظرًا لمدى الحاجة إلى التوجيه الذاتي في هذا العمل في كثير من الأحيان).
  • حكمك الذاتي يشير إلى أنك قدمت وشرحت عدة نقاط جديدة وصحيحة ومهمة (وليست صادمة بالضرورة) حول الموضوعات ذات الأمد الطويل الحاسمة.
  • حصلت على ما يكفي من التعليقات حول عملك (التصويتات الإيجابية، التعليقات، التواصل الشخصي) لتشعرك أن العديد من الأشخاص الآخرين (الذين تحترم حكمهم، والذين يخصصون وقتًا للتفكير في هذه الموضوعات) يتفقون معك.
  • كونك تكون علاقات هادفة مع الآخرين المهتمين بهذه الموضوعات - وتكون علاقات من المرجح أن تؤدي إلى حصولك على فرص تمويل و/أو عمل. يمكن أن تكون هذه العلاقات مع أشخاص من المنظمات التي تكرس عملها في موضوعات اهتمامك؛ قد يكون هناك أيضًا ديناميكية «المعارض» حيث تبدو هذه المنظمات غير مهتمة و/أو دفاعية، ولكن الآخرين يلاحظون ذلك ويقدمون المساعدة لك.

انطباعي/تخميني التقريبي بهذا الصدد هو أن بالنسبة للأشخاص الذين يتناسبون تمامًا مع هذه المهارة، يجب أن يكون قضاء عام من الجهد المستقل بدوام كامل كافيًا للوصول إلى مؤشرات التطور هذه، وأن 2-3 سنوات من الجهد المستقل بنسبة 20% (على سبيل المثال، يوم واحد في الأسبوع) كافي أيضًا⁠c. (بالنسبة لهذا النوع من الوظائف، أعتقد أن هناك الكثير من «المعالجة الخلفية» المهمة للأفكار، لذا أتوقع أن يكون قضاء عام بنسبة 20% أكثر إنتاجية بنسبة 1/5 من عام بدوام كامل). سأعتبر أن «نقطة البداية» تبدأ فورًا عندما يبدأ المرء في تخصيص الوقت وتكوين نية لتجربة هذا العمل (لم أعتبر نقطة البداية حين يبدأ بنجاح في تخصيص الوقت لهذا العمل، حيث أن هذا أحد أصعب الأمور في العمل، كما هو مذكور أعلاه)

على النقيض من «مسارات» البحث. بدلاً من العمل على موضوع معين مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي أو تحديد الأولويات، أقترح البدء بأي موضوع يكون لديك الطاقة والشغف للكتابة حوله، وأعتقد أن لدى الشخص الذي ينجح وفقًا للمعايير المذكورة أعلاه فرصة جيدة لبناء مسيرة مهنية في البحث حول موضوع عام. ولهذا السبب، من الممكن تجربة/استكشاف هذه المهارة دون الحاجة إلى عمل معين في مجال معين (برغم أنني أكرر تحفظي هنا، أعتقد أن معدل النجاح سيكون منخفضًا بصورة عامة).

مهارات التواصل

المعلومات الأساسية: المساعدة في إيصال الرسائل والأفكار الرئيسية ذات الأسس المتينة إلى فئة جماهيرية معينة. التي يمكن أن تكون جمهورًا عامًا (على سبيل المثال، الكتابة في وسائل إعلام جماهيرية) أو جمهور أكثر تخصصًا (مثل الكتابة لصانعي السياسات حول قضايا معينة). إحدى الأمثلة هذه الرسائل قد يكون أهمية المخاطر الكارثية العالمية، والتحدي المتمثل في مواءمة الذكاء الاصطناعي، وخطر برامج الأسلحة البيولوجية الحكومية السرية، والإطار العام لفكر الإحسان الفعال، وغيرها.

أمثلة:

  • كيلسي بايبر وصحفيون آخرون في مدونة Future Perfect.
  • مؤلفو الكتب الشهيرة مثل كتاب The Alignment Problem.
  • أشخاص يعملون في وسائل التواصل الاجتماعي و/أو البودكاست، مثل جوليا جاليف وروب ويبلين.
  • الأشخاص العاملون في مراكز فكر، الذين يهدفون بشكل رئيسي إلى تقديم الأفكار الرئيسية بطرق أكثر إقناعًا لفئة معينة من صانعي السياسات.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارات:

أولاً، يجب أن تكون لديك فكرة عن نوع الجمهور المستهدف الذي ترغب في التواصل معه. اطرح على نفسك سؤالاً «ما هو نوع الشخص الذي أعرفه وأتواصل معه بصورة أفضل من معظم المحسنين الفعّالين وأصحاب الرؤية بعيدة المدى؟»

بعد ذلك، حاول العثور على أي وظيفة تتضمن تواصلًا مع هذا الجمهور والحصول على ملاحظات بصورة منتظمة - سواء كان التواصل مع هذا الجمهور يدور حول موضوعات خاصة بالإحسان الفعّال أو بعد الأمدية أو غيره. المهارة الأساسية التي تبنيها في هذه الحالة هي القدرة العامة على التواصل مع الجمهور (على الرغم من أن فهم الموضوعات المتعلقة بالإحسان الفعّال وبعد الأمدية سيكون مهمًا في مرحلة لاحقة) لذا إذا كنت مهتمًا بالتواصل مع جماهير عامة / عريضة ، فإن معظم وظائف الصحافة، والعديد من وظائف العلاقات العامة والتواصل المؤسسي ستكون مناسبة.

أعتقد أيضًا أن ثمة الكثير من الفرص لتطوير هذا النوع من المهارات من خلال العمل المستقل، مثل الكتابة في المدونات، والتغريد، والبودكاست، إلخ. توقع أن بعض الأشخاص الذين يتمتعون بأكبر الإمكانات كإعلاميين هم الأشخاص الذين يجدون من السهل نسبيًا بناء كميات كبيرة من المحتوى والتواصل مع جمهورهم دون عناء.(على الرغم من أنني أنصح أي شخص يعمل عملًا مستقلًا بتوخي الحرص تجنب نشر شيء مسيء بطريق الخطأ، حيث يمكن أن يؤثر هذا على فرصك المهنية لفترة طويلة حتى وإن كان نتيجة لسوء فهم).

هل أنت على المسار الصحيح؟

كخطوة أولى، يبدو من المعقول أن الإجابة على سؤال «ما مدى كونك على المسار الصحيح لتطوير مهارة التواصل ذات الصلة بالرؤية بعيدة المدى؟» يمكن قياسها بالإجابة على سؤال «ما مدى نجاحك وفقًا لمعايير المسار الوظيفي (المعتمد على التواصل) بصفة عامة؟» كلما كنت أكثر نجاحًا، كلما كنت مهيّأ أكثر في مرحلة ما لإيجاد طرق لإيصال أفكار مهمة بعيدة المدى إلى جمهورك المستهدف.

يشكل اكتساب الجمهور من خلال إنشاء محتوى مستقل علامة واضحة على كون هذا المسار واعدًا.

في كلا الحالتين، يبدو من المنطقي مراجعة أدائك خلال 2-3 سنوات.⁠d

مهارات «ريادة الأعمال»

المعلومات الأساسية: تأسيس وبناء وإدارة (على الأقل بصورة مؤقتة) منظمة تعمل على تحقيق أهداف بعيدة المدى. يعتبر البعض تأسيس المنظمات وسيلة للحصول على استقلالية لأبحاثهم أو أعمالهم الأخرى؛ ولكن في هذه الحالة ما أقصده هو شخص يهدف صراحةً إلى الاستثمار في التوظيف والإدارة وتشكيل الثقافة والرؤية، وخلافه. بهدف بناء منظمة يمكنها الاستمرار في العمل بصورة جيدة إذا غادر مؤسسها.

(لم تتأسس جميع المنظمات على يد شخص يركز عمله بهذه الطريقة؛ في بعض الأحيان تؤسس منظمة من قبل شخص واحد، ولكن الكثير من العمل الخاص برائد الأعمال يتولاه الأشخاص الذين يأتون في وقت لاحق ويتقلدون المناصب التنفيذية العليا).

أمثلة:

بعض الأمثلة الواضحة (أسماء المنظمات التي أسسوها مذكورة بين الأقواس، بغض النظر عما إذا كان الشخص ما زال يعمل فيها) بن تود (80,000 ساعة)؛ وجايسون ماثيني (CSET)؛ وإيلي هاسنفيلد وأنا (GiveWell). العديد من المنظمات المعنية ببعد الأمدية الأخرى كان بها نسبة كبيرة من معدل دوران العمالة في المناصب العليا (مما يجعل من غير الواضح من تولى معظم العمل كـ «رائد أعمال») و/أو المنظمات الأكاديمية غير التقليدية.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

تتطلب ريادة الأعمال إلى التعامل مع الكثير من المهام بصورة أكبر من قدرة المرء على الإلمام بها جميعًا «بصورة صحيحة». كما تعتمد بصورة أساسية على القدرة والرغبة على التعامل مع العديد من الأمور «بصورة جيدة بما فيه الكفاية» (مع النذر اليسير من التدريب والتوجيه) وتركيز طاقة المرء على أداء أشياء قليلة تستحق العناء (بصورة جيدة إلى حد معقول).

مع أخذ هذا في الاعتبار، أعتقد عمومًا أن الشخص الأنسب لتأسيس منظمة هو من يشعر بأن المنظمة يجب أن تُنشأ (وأنها قادرة على النجاح) لدرجة أنه لا يستطيع تخيل العمل في أي شيء آخر. هذا هو نوع الأشخاص الذين دائمًا ما يكون لديهم فكرة واضحة حقًا عما يحاولون القيام به وكيفية إجراء التنازلات المشار إليها أعلاه، والذين لديهم الاستعداد والقدرة على بذل الكثير من الجهد دون الحصول على توجيه موثوق.

لذا فإن نهجي العام في ريادة الأعمال كالتالي: إذا لم يكن هناك منظمة ترغب بشدة في إنشائها (أو على الأقل، ليس لديك رؤية قوية عنها) فقد لا يكون الوقت مناسبًا لتصير رائد أعمالٍ. بدلاً من ذلك، قد يكون من المنطقي محاولة العثور على وظيفة تتيح لك تعلم المزيد عما يهمك، وأن تصبح ملمًا أكثر بطريقة عمل المنظمات، وما إلى ذلك - وقد يؤدي هذه إلى اكتشافك بعض الفجوات في السوق التي قد تحمسك لتأسيس منظمة لملئها.

أعتقد أنه إذا كان لديك فكرة لمنظمة تعتقد أنها يمكن أن تنجح، وتشعر بالحماسة لتأسيسها، فإن محاولة ذلك قد تكون فرصة رائعة للتعلم وبناء مهارات «ريادة الأعمال» بصورة عامة. (ملاحظة: ومن المحتمل أن تُحدث تأثير بطرق أخرى، مثل العمل الخيري - طالع النقاش أدناه). ويصح هذا حتى لو كانت المنظمة التي تفكر فيها لا تعمل على تحقيق أهداف طويلة المدى. (على سبيل المثال، إذا كانت شركة تقنية ناشئة تقليدية) على الرغم من ذلك، يجب أن تأخذ في اعتبارك أن الأمر قد يستغرق وقتًا طويلاً (عدة سنوات، وأحيانًا أكثر من 10 سنوات) لكي تنجح المنظمة إلى النقطة التي يمكن فيها للشخص أن يتركها بمسؤولية وينتقل إلى شيء آخر.

هل أنت على المسار الصحيح؟

في السنوات الأولى، يمكن قياس الأداء الجيد بالوضع المالي للمنظمة، وإذا لم تواجه أي كوارث واضحة، وحققت أداءً جيدًا في جذب العمالة الموهوبة. غير ذلك، أعتقد أن تقييم أداء المنظمة أمر غير هين.

مهارات بناء المجتمع

المعلومات الأساسية: جمع الأشخاص ذوي الاهتمامات والأهداف المشتركة، لتشكيل رابطة أقوى تجاه هذه الاهتمامات والأهداف، والحصول على المزيد من الفرص والعلاقات لتحقيقها. يمكن أن يحدث ذلك عن طريق التواصل المباشر (التعرف على الكثير من الأشخاص وتعريفهم ببعضهم البعض)؛ اللقاءات والأحداث؛ التوظيف المباشر⁠e، وغيره. كما يلعب تزويد الأشخاص الجدد بالموارد اللازمة ومساعدتهم على تعلم المزيد عنصرًا مهمًا أيضًا.

أمثلة:

الأشخاص الذين ينظمون مجموعات الإحسان الفعال المحلية والجامعية وغيرها، وفي ألمانيا EAGx’s، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص العاملين في مركز الإحسان الفعال.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

لا بد أن هناك مجتمعًا تشارك فيه، أو مجموعة من الأشخاص تعرفهم، يمكنك أن تبدأ فورًا في العمل بهذه الطريقة: التواصل وتعريف الناس ببعضهم البعض؛ تنظيم اللقاءات والفعاليات الأخرى، وما إلى ذلك. يمكن القيام بذلك في أوقات فراغك؛ ؛ إذا بدأت في بناء مجتمع صغير ناجح، فعليك بالبحث عن سبل للتمويل لتقوم بهذا العمل بدوام كامل، والبحث في إمكانية زيادة عدد الأفراد الذين تعمل معهم.

هل أنت على المسار الصحيح؟

أجد أنه من العسير قليلًا توضيح شروط «السير على الطريق الصحيح» لهذه المهارة مقارنةً بمعظم المهارات الأخرى المذكورة في المقال، ولكن هناك عدة احتمالات:

  • لنضرب مثالًا باللقاءات: أعتقد تقريبًا أنك تحقق تقدمًا جيدًا إذا كنت، في غضون 1-3 سنوات (سواء بدوام كامل أو جزئي)، شاركت بشكل كبير في تنظيم مجموعة من الأشخاص الذين يتفاعلون بانتظام؛ كما أن ثمة عدد كبير من الأشخاص الذين يشاركون بشكل فعّال ويحضرون بانتظام؛ وآخرين الذين تعتقد أنهم على وشك أن يكرسوا جزءًا كبيرًا من مسيرتهم المهنية لتحقيق تأثير طويل الأمد، ومن المرجح أن ينجحوا في ذلك.(من الصعب ضرب أمثلة بأرقام محددة نظرًا لتباين المجتمعات بصورة كبيرة، ولكن الحضور الدائم لعشرات الأشخاص وعدد قليل من الأشخاص الواعدين هو ما كنت أفكر فيه عند كتابة هذه السطور).
  • بعض الصور الأخرى للتنظيمات ليست مثل «تنظيم مجتمع لأعضاء الإحسان الفعال الذين يجتمعون بانتظام» ولكنه يشبه أكثر «إنشاء فعاليات بهدف تكوين علاقات جديدة». وبذلك تستطيع معرفة مدى جودة أدائك من خلال النظر إلى عدد من يهتم بفعالياتك من خلال حضورهم (خاصة الحضور المتكرر) و/أو من خلال توصياتهم للآخرين بالحضور.
  • بيان أكثر تعميمًا قليلًا لما يبدو عليه كونك «على الطريق الصحيح» هو كونك توفر مساحة و/أو خدمة (سواء كانت تكوين المعارف، أو مساحة اجتماعية، أو مساحة للمناقشة، وخلافه) يقدرها عددًا كبيرًا من الأشخاص ويوصون بها للآخرين؛ كما لديك إحساس قوي إزاء جمهورك المستهدف والقيمة التي تعود على الأشخاص من المساحة؛ وهناك عدد من الأشخاص الواعدين بصفة خاص يستفيدون بشكل كبير مما تقدمه.

مهارات هندسة البرمجيات

المعلومات الأساسية: أعتقد أن هندسة البرمجيات يمكن أن تكون مفيدة لأهداف طويلة المدى بطرق متعددة:

  • ثمة طلب على مهندسي البرمجيات من قبل مختبرات الذكاء الاصطناعي (التجارية في المعظم، ولكن في بعض الأحيان في الأوساط الأكاديمية)وقد يكون هذا الطلب في تزايد.
    • في بعض الحالات، يعمل المهندسون مباشرةً على أبحاث محاذاة الذكاء الاصطناعي؛ ولدى شركات مثل Anthropic وDeepMind وMIRI وOpenAIF وظائف في هذا المجال.
    • وفي حالات أخرى، قد يعملون على بناء أنظمة ذكاء اصطناعي كبيرة وذات قدرات (مثل AlphaStar وGPT3) التي يمكن تحليلها وتوصيفها فيما بعد. إذا كان المختبر الذي يعملون فيه ملتزمًا بتقليل مخاطر الذكاء الاصطناعي على حساب أهداف أخرى وبالتالي يحذر من نشر هذه الأنظمة بينما يستثمرون جهودهم في تحليلها واستخدامها للمساعدة في أبحاث المواءمة، يمكن أن يكون ذلك (على الأقل نظريًا) جيدًا لأهداف طويلة المدى.
  • يمكن أن تكون هندسة البرمجيات مفيدة أيضًا في أي منظمة تقوم بتحليلات مكثفة، والتي قد تشمل المنظمات العاملة في السياسة (مثال) وربما في مجال الأمن البيولوجي والتأهب للأوبئة (لا أعرف حاليًا أي منظمات تعمل على التأهب للأوبئة ولكن أعتقد أن هناك احتمالًا معقولًا لوجود بعضها في المستقبل).
  • كما أن أجور هندسة البرمجيات جيدةٌ أيضًا، خاصةً للأشخاص الذين ينضمون إلى الشركات الناشئة الناجحة في وقت مبكر. (وربما تمثل خلفية مفيدة لشخص يريد إنشاء شركة تكنولوجية). لذلك قد تكون مفيدة لفاعلي الخير المحتملين.

أمثلة:

عمل كاثرين أولسون وتوم براون بهندسة البرمجيات في OpenAI وGoogle Brain وAnthropic.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

تعتبر هندسة البرمجيات مسارًا مهنيًا معروفًا نسبيًا. يمكنك البدء بشيء مثل App Academy أو Lambda School. (بالنسبة للوظائف في DeepMind وOpenAI على سبيل المثال، تحتاج لأن تكون من أفضل الأشخاص في هذه البرامج) تعد أي وظيفة في هندسة البرمجيات وسيلة جيدة لبناء هذه المهارة؛ وكلما كان زملاء العمل أكثر موهبة، كلما كان ذلك أفضل.

هل أنت على المسار الصحيح؟

طالع قسم «على المسار الصحيح» في بناء المؤسسات وإدراتها وتعزيزها.

مهارات أمن المعلومات

(في هذه الحالة، لا يوجد فرق كبير بين «المهارة» و«المسار المهني» . وهذا ينطبق على القسم التالي أيضًا).

المعلومات الأساسية: العمل على حفظ البيانات من الدخول غير المأذون به (أو تعديلها). يمكن أن يشمل ذلك:

  • البحث في المسائل النظرية والمتقدمة في مجال أمن المعلومات - مثل الهجمات التي يمكن تنفيذها وكيف يمكن الدفاع عنها من الناحية النظرية، وما إلى ذلك.
  • العمل في إحدى الشركات ومساعدتها على: (أ) تحديد أهدافها واحتياجاتها في مجال أمن المعلومات؛ (ب) تحديد الحلول التي يمكن أن تكون عملية؛ (ج) تنفيذ ودعم الحلول بحيث تظل المعلومات آمنة عمليًا.

ينص هذا المقال الذي كتبه كلير زابل ولوك موهلهاوزر على أن «خبرة أمن المعلومات (infosec) قد تكون خطوة حاسمة للتعامل مع المخاطر الكارثية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والأمان البيولوجي … وبصفة أعم، قد تكون الخبرة السيبرانية مفيدة لمن يحاول الحد من [المخاطر الكارثية العالمية] ، لأن هذا العمل يتضمن في بعض الأحيان يتضمن التعامل مع معلومات يمكن أن تتسبب بالضرر إذا استُخدمت بصورة خاطئة …ومن المرجح وجود العديد من الوظائف المتعلقة بأمن المعلومات في مجال تقليل المخاطر الكارثية العالمية في غضون العشر سنوات القادمة، وبعض المؤسسات تبحث بالفعل في الوقت الحالي عن مرشحين يتناسبون مع احتياجاتها (وسيوظفونهم الآن إذا وجدوهم)… إذا لم يحصل الأشخاص الذين يحاولون تطوير هذه المهارة على وظيفة الآن ولكنهم اكتسبوا المهارات ذات الصلة، فمن المرجح أن ينتهي بهم الأمر في مهنة مربحة للغاية حيث سيكون هناك طلب كبير على مهاراتهم».

وأنا أتفق بوجه عام مع هذه النقاط.

أمثلة:

لسوء الحظ، لا يوجد الكثير من المحسنين الفعالين ذوي المهن المتقدمة في مجال أمن المعلومات حتى الآن، على حد علمي.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارة:

قد يكون العمل في مجال أمن المعلومات لدى أي شركة - أو العمل في أي مجال من مجالات أبحاث أمن المعلومات - طريقة جيدة لبناء هذه المهارة. أعتقد أن أفضل الوظائف ستكون في الشركات التقنية الكبرى التي يعد الأمان أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لها، مثل: أمازون، آبل، مايكروسوفت، فيسبوك، و(خاصةً) جوجل.

هل أنت على المسار الصحيح؟

طالع قسم «على المسار الصحيح» في بناء المؤسسات وإدراتها وتعزيزها.

الأوساط الأكاديمية

المعلومات الأساسية: العمل في مهنة أكاديمية يعني غالبًا اختيار مجال ما في وقت مبكر نسبيًا، والحصول على درجة الدكتوراه، والاستمرار في شغل المناصب الأكاديمية، ومحاولة تجميع سجل نشر مثير للإعجاب، ومن المحتمل أن تسعى في النهاية إلى الحصول على وظيفة أستاذ دائم (برغم وجود بعض الوظائف الأخرى المطلوبة في الأوساط الأكاديمية). يعد المجال الأكاديمي مسارًا وظيفيًا مغلقًا إلى حد ما، لذلك لا يوجد فرق كبير بين «المهارة» و«المسار المهني» كما وضحت في مقدمة هذا المقال.

كونك أكاديميًا يمكن أن يكون مفيدًا لتحقيق الأهداف طويلة المدى بعدة طرق:

  • قد تقوم بإجراء أبحاث تتعلق بصورة ملموسة بالأسئلة الرئيسية المتعلقة ببعد الأمدية، مما يتسبب في تداخل هذه المهارة مع مهارات «البحث المفاهيمي والتجريبي حول موضوعات بعد الأمدية الأساسية».
  • قد تتسنى أمامك فرص لرفع مستوى الاهتمام بأهمية أفكار بعد الأمامية الهامة في مجالك. يمكنك اعتبار هذا الأمر بمثابة وظيفة «إعلامي» متخصص. (غالبًا ما يهدف معهد الأولويات العالمية إلى الجمع بين هذه النقطة والنقطة المذكورة أعلاه).
  • قد تتاح لك فرص لتقديم المشورة لصانعي السياسات والجمهور كخبير.
  • كما قد تتاح لك فرصة لمساعدة طلابك في التعرف على أفكار بعد الأمدية الهامة، عن طريق تدريس دورات حول الإحسان الفعال وبعد الأمدية (على سبيل المثال). (كملاحظة جانبية، أعتقد أن هناك أيضًا إمكانية إحداث تأثير كبير من خلال كونك معلمًا لمرحلة الروضة وحتى مرحلة الثانوية إذا كنت تبحث عن فرص لتعريف الطلاب بأفكار مهمة عن الإحسان الفعال وبعد الأمدية).
  • بالإضافة إلى ذلك، تزيد بعض المجالات الأكاديمية من فرصك في نيل وظائف غير أكاديمية ذات تأثير كبير. ربما يكون الذكاء الاصطناعي هو أفضل مثال على ذلك: فدراسة الذكاء الاصطناعي وتحقيق إنجازات هائلة في بداية حياتك المهنية (حتى قبل الحصول على درجة الدكتوراه) يعد بمثابة وسيلة جيدة للحصول على وظيفة «عالم» في مختبر ذكاء اصطناعي. كما أن مجال الاقتصاد يوفر فرص وظائف غير أكاديمية رائعة، بما في ذلك الوظائف في مجال صنع السياسات.

توفر العديد من المجالات الأكاديمية فرصًا من هذا النوع. بعض المجالات التي يبدو أنها من المرجح أن تكون ذات صلة بأصحاب الرؤية بعيدة الأمد تشمل ما يلي:

  • الذكاء الاصطناعي
  • علم الأحياء، وعلم الأوبئة، والصحة العامة، وغيرها من المجالات ذات الصلة بالمخاطر البيولوجية
  • علم المناخ
  • الاقتصاد والفلسفة، وهما مجالان ذوا أولوية في معهد الأولويات العالمية

أمثلة:

هيلاري جريفز في معهد الأولويات العالمية؛ وستيوارت راسل في مركز الذكاء الاصطناعي القابل للتوافق مع الإنسان؛ وكيفين إسفيلت.

كيف يمكنك تطوير هذه المهارات:

مسار العمل الأكاديمي محدد جدًا. يحصل معظم الأشخاص الذين يدخلونه على للحصول على نصائح من أشخاص في مجالهم عن كيفية التقدم في مسيرتهم المهنية، وكيف يعرفون ما إن كانوا يتقدمون فيها أم لا.

بصورة عامة، أشجع الأشخاص على إيلاء أهمية كبيرة للنجاح وفقًا للمعايير التقليدية - سواء عند اختيار مجال أكاديمي ما أو عند اختيار المواضيع والمشاريع المتعلقة به- بدلاً من محاولة تحسين مهاراتهم بصورة كبيرة للغاية لإنتاج عمل ذي صلة مباشرة بالأهداف طويلة المدى في وقت مبكر من حياتهم المهنية.

هل أنت على المسار الصحيح؟

إجابتي هنا هي تقريبًا نفس الإجابة في جزء المهارات السياسية والبيروقراطية.

مهارات أخرى

من المؤكد أن ثمة مهارات لديها الكثير من الإمكانات للمساهمة بصورة مباشرة في تحقيق الأهداف طويلة المدى، والتي لم يخطر بذهني ذكرها هنا.

المهارات المختلطة

في بعض الأحيان يكون بإمكان المرء أداء وظائف لا يمكن للآخرين القيام بها لأن لديهم مهارتين (أو أكثر) من المهارات المذكورة أعلاه. على سبيل المثال، ربما يكون شخص ما مهندسًا برمجيًا بارعًا ومديرًا للمشاريع والأشخاص جيدًّا إلى حدٍّ ما، بالشكل الذي يسمح له بالمساهمة بصورة أكبر كمدير هندسة برمجيات أكثر مما يمكنه كمهندس برمجيات أو مدير غير تقني. في مجتمع الإحسان الفعال، «البحث المفاهيمي والتجريبي» مع مهارات «المتحاور» (كما هو الحال مع نيك بوستروم في كتابه الذكاء الفائق).

أعتقد أنه من الجيد أن نكون منفتحين على فكرة بناء مهارات مختلطة، ولكن من الجيد أيضًا أن نأخذ في الاعتبار أن التخصص أداة قوية. الطريقة المثلى لبناء المهارات المختلطة في وجهة نظري هي البدء بمهارة واحدة ثم تلاحظ فرصة تطوير مهارة ثانية تكملها وتحسن من خياراتك المهنية. لا أوصي عمومًا بتطوير مهارات متعددة في وقت واحد في وقت مبكر من الحياة المهنية.

رؤية محايدة للمهارات: تعزيز بعد الأمدية بصورة عامة

أرى أن أيًا من المهارات المذكورة أعلاه يمكن أن تؤدي إلى فرص للعمل بصورة مباشرة على أهداف بعيدة الأمد - في مختبر الذكاء الاصطناعي، أو مؤسسة تابعة للإحسان الفعال، أو مؤسسة سياسية، وما إلى ذلك. وأعتقد أنه قد يكون ثمة العديد من المهارات الأخرى التي يمكنها ذلك أيضًا.

ومع ذلك، سيجد بعض الأشخاص أنفسهم أكثر ملاءمة لمهارة ما لا تؤدي إلى مثل هذه الفرص. وبعض الأشخاص سيطورون إحدى المهارات المذكورة أعلاه، ولكنهم لن يحصلوا على مثل هذه الفرص في نهاية المطاف.

أعتقد أن لدى هؤلاء الأشخاص فرصًا كبيرة للمساهمة في أهداف بعيدة المدى، بما يتجاوز (برغم أنها تتضمن) «التكسب للتبرع»، من خلال تعزيز رؤية بعد الأمدية . من الأمور التي تتبادر إلى ذهني في هذا السياق ما يلي:

  • نشر أفكار بعد الأمدية في دوائرهم الشخصية: لا أعتقد أنه ينبغي للناس أن يروجوا لبعد الأمدية بشكل عدواني أو بطرق مزعجة. ولكن أعتقد أن الأشخاص الذين على تواصل جيد ويحظون باحترام الآخرين سيكون لديهم فرص لإثارة اهتمام الأشخاص بشأن الأفكار المهمة التي لا قد لا يكونون منفتحين لها. (والنجاح في أي مسار وظيفي من المرجح أن يؤدي إلى تكوين دوائر معارف مليئة بأشخاص ناجحين آخرين). قد يصبح الأشخاص الذين يتقنون هذا الأمر خبراء في إيصال أفكار بعد الأمدية لنوع معين من الأشخاص.
  • المشاركة (و/أو إنشاء واستضافة) المساحات الخاصة بالإحسان الفعال وبعد الأمدية: مثل الاجتماعات المحلية، وفعاليات الإحسان الفعال العالمية، وحفلات العشاء والحفلات، والمحادثات، وغيرهم. يمكنك رفع جودة هذه الفعاليات من خلال مشاركتك بالحضور أو التعليقات (ملاحظة ما يمكن تحسينه فيها والتعبير عن ذلك بصوت عال). لا أعتقد أن الناس يجب أن يحضروا هذه الفعاليات فقط من أجل المنفعة الشخصية - حيث أن ثمة الكثير مما يمكنك القيام به من خلال تحسينها، بحيث يكون للأشخاص الجدد الذين يحضرونها تجارب جيدة على الفور ويقابلون أشخاصًا يحترمونهم ويمكنهم أن يتعلموا منهم. وغالبًا ما يكون استضافة\ إنشاء فعاليات من هذا النوع فكرة جيدة.
  • أن تكون قدوةً حسنة: يمكنك أن تهدف إلى أن تكون في آنٍ واحدٍ شخصًا مطلعًا وملتزمًا وصاحب رأي قوي في بُعد الأمدية، وأن تكون شخصًا يحترمه ويسعد بمعرفته الأشخاص من غير ذوي النزعة البعد أمدية. أعتقد أن القدوة أمر مهم وذو تأثير، لذلك يمكن أن يحدث هذا فرقًا حقيقيًا في أي مجتمع تعيش فيه.
  • أن تكون «عميلًا» ذا رأي قوي لمجتعمات الإحسان الفعال وبعد الأمدية. أشعر بالتقدير تجاه كل شخص يقول «أحيانًا أشعر بأني غير مرحب بي في المجتمع بسبب ____» أو «أشعر بصعوبة في التفاعل مع بعد الأمدية بسبب ____» أو «أقدر حقًا الفعاليات مثل ___ وأتمنى أن يكون هناك المزيد منها.» يمكن للأشخاص ذوي وجهات النظر المختلفة أن يلاحظوا أمورًا مختلفة في هذا السياق، ويساعدوا في تحسين مجتمع بعد الأمدية في الاحتفاظ بأشخاص مثلهم في المستقبل.
  • تربية الأطفال. أشعر بالغرابة قليلًا عند ذكر هذا الأمر، وليس المقصد من كلامي حث أي شخص على أنه «يتوجب» عليه إنجاب أطفال. لكنني أعتقد أن تربية الأطفال تتطلب الكثير من الجهد ربما تجعلنا نتوقع أن يكون المستقبل البعيد أفضل، لذلك سيكون من الغريب أيضًا عدم ذكر ذلك. حاليًا، أعتقد أن متبعي فكر بعد الأمدية الذين لديهم أطفالًا يساهمون في زيادة الطلب على أن يكون مجتمع بعد الأمدية أكثر ودية تجاه الآباء والأطفال؛ وهذا يبدو أمرًا جيدًا (وليس أمرًا هينًا) بالنسبة لبعد الأمدية ومتبعي فكرها.
  • التبرع. أدرجت التبرع في وقتٍ متأخرٍ نسبيًا لأنني أعتقد أنه قد بولغ في التركيز على «التكسب للتبرع» مقارنةً بما ورد أعلاه. لكنني أعتقد أنه هذه النقطة تحمل الكثير من التأثير المحتمل
    • ليس هناك جهة «واضحة» وقابلة للتوسع لتبرع متبعي فكر بعد الأمدية، على غرار أفضل جمعيات GiveWell الخيرية. ولكن إذا لم يكن للمرء تبرعات معينة يكون متحمسًا لتقديمها، فأعتقد أنه من المنطقي أن يقوم ببساطة بالادخار/الاستثمار - ومن الأفضل اتباع أفضل ممارسات الاستثمار لقيم بعد الأمدية (على سبيل المثال، تحمل مخاطر الأموال المخصصة لمساعدة الآخرين على مدى فترات زمنية طويلة، واستخدام وسائل خيرية لتقليل الضرائب على المال المخصص لأغراض خيرية - أتمنى وجود كتابات عن هذه الأمور في المستقبل) هناك مناقشات حول ما إذا كانت هذه الممارسات أفضل من التبرع في الوقت الحالي، ولكن أعتقد أنها تنافسية على الأقل.
    • كما يبدو التبرع عن طريق ربح الياناصيب خيارًا جيدًا أيضًا.
    • يعني كلًّا من هذين الأمرين عدم اضطرارك للقلق بشأن تحسين تبرعاتك سنويًا؛ وأعتقد أن هذا أمرٌ جيد، لأنني أعتقد أن الوقت والطاقة يمكن أن يُنفقا بشكل أفضل في تحقيق نجاحات مهنية وشخصية، والمساهمة في كل ما سبق.
  • أن تكون مستعدًا للقيام بعمل ذي صلة ببعد الأمدية بصورة مباشرة إذا دعت الحاجة / الفرصة. من الصعب التنبؤ بالمستقبل، والعديد من الأشخاص الذين لا يرون أي فرصة في هذا النوع من العمل في الوقت الحالي قد ينجحون في الحصول على فرصة كبيرة مستقبليًا.
    • تغيير المهنة في وقت متأخر من الحياة المهنية يمكن أن يكون أمرًا عسيرًا. فقد يتضمن ذلك تقليلًا كبيرًا في الأجر الذي تتقاضاه وجوانب أخرى من الوضع الاجتماعي والاعتراف والتقدير والراحة. أعتقد أن أي شخص لا يخشى فكرة تغيير المهنة في وقت متأخر من حياته المهنية قد حقق (فقط بمجرد ذلك) شيئًا مثيرًا للإعجاب ومهمًا. أعتقد أن فرصك في القدرة على القيام بذلك أعلى إذا كان لديك «مخزون احتياطي» كبير من الصحة البدنية والعقلية (والمالية).
    • أعتقد أن أي شخص ينجح في مجال عمله ويطور مهارات لا يمكن أن يضاهيها سوى قلة، بينما يكون مستعدًا حقًا لتغيير مهنته إذا تسنت له الفرصة المناسبة وكانت لهذه الفرصة - إلى حد ما - تأثير كبير (على المدى البعيد) أعتقد أن هذا التأثير المتوقع غالبًا ما يكون أعلى من التأثير المتوقع لشخص يعمل في مهنة ذات أولوية قصوى على المدى البعيد في الوقت الحالي، ولكن ليس بالضرورة أن يؤدي هذا الشخص أداءً ممتازًا أو مستدامًا أو مرنًا في عمله.

كما أعتقد أن أي شخص ينجح على نطاق واسع في العديد من الأمور المذكورة أعلاه - بغض النظر عن مهنته - سيكون له تأثير كبير متوقع على المدى البعيد. كما يساعد نجاح ورضا المرء في أي مهنة على كل هذه الأصعدة.

كيف تختار مهارة

أعتقد أن بعض الأشخاص قد يرغبون في معرفة أي من هذه القدرات هي «الأعلى تأثيرًا».

رأيي الرئيسي في هذا الشأن هو أن التباين بين هذه المهارات يغمر على الأرجح التباين بينها. أي شخص يمتلك موهبة متفردة وفريدة من نوعها في أي من المهارات المذكورة من المرجح أن يكون له تأثير متوقع هائل؛ وأي شخص ناجح ويؤدي عمله بصورة جيدة من المرجح أن يكون له تأثير متوقع كبير جدًا؛ وأي شخص يهمل وظيفته من المرجح أن يكون له تأثير أقل من المثالين السابقين، حتى لو كان في وظيفة ذات تأثير كبير من الناحية النظرية.

أعتقد أيضًا أن اكتساب مهارة بنجاح - حتى يصبح الشخص «مطلوبًا مهنيًا» - يتطلب عمومًا الالتزام بها والاستثمار فيها لفترة طويلة. ولهذا السبب، أعتقد أن احتمالات نجاح الأشخاص تكون أكبر عندما يستمتعون بعملهم ويزدهرون في بيئة عملهم، لهذا يجب أن يولوا هذا الأمر أهمية كبيرة عند التفكير في أنواع المهارات التي يريدون بناءها. (أعتقد أن هذا صحيح بصفة خاصة في بداية حياتهم المهنية)⁠f.

ومع أخذ هذه النقاط في الاعتبار، أقترح بعض القواعد التوجهية التي أعتقد أنها تستحق التركيز عليها:

  1. «قلل المنافسة» أي عدد الأشخاص المطلوبين لهذه المهارة أكثر منك. أي بمعنى «اعمل فيما ستنجح فيه».
  2. «خذ حدسك ومشاعرك على محمل الجد». سيعرف الكثير من الأشخاص بشكل غريزي أنواع المهارات التي يريدون تجربتها؛ أعتقد أن اتباع هذه الغرائز عادةً ما يكون فكرة جيدة ولا يجب إهمالها على حساب تقدير التأثير المتوقع. (وهذا لا يعني أنني أعتقد أن الغرائز عادةً ما تكون «صحيحة». أعتقد أن معظم المهن الجيدة تشمل الكثير من التجارب، ومعرفة أن بعض الوظائف ليست كما يتخيلها المرء، وتغيير المسار. كما أعتقد أن الناس يتعلمون بصورة أفضل عندما يُثار فضولهم وحماستهم، ولكن هذا لا يعني أن الفضول والحماسة دائمًا ما يدلون المرء على الطريق الصحيح).

أعتقد أن ثمة بعض التمايزات يجب أخذها في الاعتبار، من حيث التأثير الأعلى لمستوى معين من النجاح في إحدى المهارات مقابل مهارة أخرى. ولكن أي تخمينات قد أطرحها ستكون متحيزة جدًا وحساسة إزاء وجهات نظري الحالية حول إعطاء الأولولة لقضايا معينة بالإضافة إلى الوضع الحالي في العالم (الذي يمكن أن يتغير سريعًا). وأعتقد أن ثمة إمكانية لإحداث تأثير متوقع بعيد الأمد هائل ضمن أي من المهارات المُدرجة - أو حتى من خلال تعزيز العمل على بعد الأمدية بغض النظر عن المهارة.

بعض الأفكار الختامية حول النصائح المهنية

خلال هذا المقال، شاركت عددًا من الأفكار حول كيفية بناء المهارات، وكيفية معرفة ما إذا كنت على المسار الصحيح، وبعض الأفكار العامة والقواعد الأساسية التي قد تساهم في النجاح وإحداث تأثير.

شاركت ذلك لأنني أعتقد أن هذه النصائح ساعدتني في محاولة الوصول إلى إطار/موقف عام لاختيار المهنة واعتقد أن الأمر يستحق بعض الاهتمام، ويمكن أن يساعد في استكمال الأطر الأخرى التي يستخدمها متبعي فكر بعد الأمدية.

ولكنني عمومًا أشعر بالقلق من إعطاء نصائح مهنية لأي شخص، حتى الأشخاص الذين أعرفهم جيدًا، لأن اختيار الوظيفة أمر شخصي للغاية ومن السهل أن يتغافل مقدم النصيحة عن أمور شخصية، أو وضع الشخص، وما إلى ذلك. أشعر بالقلق أكثر من إسداء النصائح على الأنترنت ليقرأها أشخاص في ظروف مختلفة لا أعرف الكثير عنها.

لذا أرغب في إنهاء هذا المقال بإثناء الناس عمومًا عن «أخذ النصائح»، بمعنى اتخاذ قرار مختلف جذريًا عما قد يتخذونه بسبب تفسيرهم لما قد يعتقد شخص معين أن يتوجب عليهم فعله. آمل أن يكون هذا المقال مفيدًا للإلهام، ولتحفيز النقاش، وإلقاء الضوء على النقاط التي يمكن للمرء أخذها في الاعتبار بشأن المزايا وتكوين رأي شخصي عنها، آمل أن لا يتم اعتباره توجيهًا أو تفضيلًا لخيار مهني معين أو لمجموعة من الخيارات.

سأترك رابط هذه الصفحة والتي تحتوي على كمية كبيرة «النصائح المعاكسة»، بما في ذلك اقتباسات مني هنا («المهنة هي شيء شخصي»)، وهنا («عندما تكون متميزًا في وظيفتك، «نصيحة الآخرين ليست مفيدة إلى هذه الدرجة»)، وهنا («لا تهتم كثيرًا بنصيحة أحد»).


هذا العمل مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي 4.0 الدولية.


المنشور الأصلي: Holden Karnofsky (2021) My current impressions on career choice for longtermists, Effective Altruism Forum, 4 يونيو.

ترجمة: إيمان وجيه.