راجعنا أكثر من 60 دراسة حول ما يميز وظيفة الأحلام. إليك ما وجدناه

بقلم Benjamin Todd
اختيار المهنةالإحسان الفعال

جميعنا يود أن يجد وظيفة أحلام ممتعة وهادفة، لكن ما الذي يعنيه ذلك حقًا؟

يتخيل بعض الناس أن الإجابة تتعلق باكتشاف شغفهم في لحظة إلهام، بينما يعتقد البعض الآخر أن وظيفة أحلامهم يجب أن تكون سهلة ومرتفعة الأجر.

لقد راجعنا نتائج عدد من الأبحاث في أسباب الحياة والوظيفة المرضية أجريت على مدار ثلاثة عقود، واستنادًا إلى أكثر من 60 دراسة، لم نجد الكثير من الأدلة التي تدعم تلك الرؤى.

لكننا وجدنا بدلًا من ذلك ستة مكونات رئيسية لوظيفة الأحلام. وهي لا تتضمن الدخل، كما أنها ليست ببساطة مقولة “اتبع شغفك”.

بل إن اتباع شغفك، في حقيقة الأمر، قد يُضِلُّك. فستيف جوبز مثلا كان شغوفًا بفلسفة بوذية الزن قبل دخول عالم التكنولوجيا. وعملت مايا أنجيلو راقصة كاليبسو قبل أن تصبح شاعرة وناشطة حقوق مدنية معروفة.

لكن يمكنك بدلًا من ذلك تطوير شغفك من خلال القيام بعمل تجده ممتعًا وذا مغزى. فالأساس هو أن تصبح جيدًا في شيء ما يساعد الآخرين.

شاهد هذا الفيديو أو اقرأ المقالة الكاملة (20 دقيقة). إذا كنت تريد المادة البحثية فحسب، انظر في مراجعة الأدلة.

الخلاصة

لتحصل على وظيفة الأحلام، ابحث عن:

  1. عمل تجيده.
  2. عمل يساعد الآخرين.
  3. ظروف داعمة: عمل تفاعليّ ينقلك إلى حالة التركيز العميق، وزملاء داعمين، وغياب السلبيات الأساسية مثل الأجر غير العادل. إنه العمل المناسب لحياتك الشخصية.

كيف نخطئ في فهم الأمر

يحاول الناس تحديد وظيفة أحلامهم بطريقة معتادة تتمثل في تخيل وظائف مختلفة والتفكير إلى أي درجة تبدو مرضية. أو يفكروا في المرات التي شعروا فيها بالرضا في الماضي ثم يتأملوا في أهم الأشياء بالنسبة لهم.

لو كان هذا المقال دليلًا وظيفيًا عاديًا، لكنّا بدأنا بدفعك لكتابة قائمة بأكثر الأمور التي تريدها من الوظيفة، مثل “العمل في الهواء الطلق” و”العمل مع أشخاص طموحين”. ويوصي كتاب الإرشاد المهني الأكثر مبيعًا على مر العصور، “ما لون مظلتك؟” (What Color Is Your Parachute?)، بهذا الأمر تحديدًا. ويبقى الأمل في أن يعرف الناس في قرارة أنفسهم ما الذي يريدونه حقًا.

ومع ذلك، تظهر الأبحاث أنه رغم فائدة التأمل الذاتي، فإنه لا يحقق نتائجًا ملموسة على أرض الواقع.

ربما يمكنك التفكير في عدد المرات على مدار حياتك التي كنت فيها متحمسًا لعطلة أو حفلة – لكن عندما تحدث بالفعل، تشعر وأن الأمر عادي. أظهرت الأبحاث في العقود القليلة الأخيرة أن هذا الأمر شائعًا: لسنا دائمًا بارعين في التنبؤ بما سيجعلنا أسعد، ونحن لا ندرك مدى سوء حالنا في هذا الأمر. يمكنك إيجاد لمحة عامة عن بعض هذه الأبحاث في الهوامش.⁠a

بل تبيّن أننا سيئين حتى في تذكُر إلى أي مدى كانت التجارب المختلفة مُرضية. أحد الأخطاء الراسخة لدينا أننا كثيرًا ما نحكم على التجارب من نهاياتها أساسًا.⁠b إذا فاتتك طائرتك في اليوم الأخير من عطلة ممتعة، فعلى الأرجح ستتذكر هذه العطلة باعتبارها سيئة.

حُكمنا على متعة التجربة من نهايتها يمكن أن يقودنا لاتخاذ بعض القرارات الغريبة.

بروفيسور دانييل جيلبرت، التعثُر في السعادة

هذا يعني أننا لا يمكننا أن نثق فقط في حدسنا؛ نحن بحاجة إلى طريقة أكثر منهجية لتحديد الوظيفة الأفضل بالنسبة لنا.

يمكن للبحث نفسه الذي يثبت كم نحن سيئون في التفكير الذاتي أن يساعدنا على اتخاذ خيارات أكثر استنارة. فلدينا اليوم ثلاثة عقود من البحث في علم النفس الإيجابي – علم السعادة – بالإضافة إلى عقود من البحث في الدوافع والرضا الوظيفي. سوف نلخص الدروس الرئيسية المستفادة من هذه الأبحاث ونوضح ما يعنيه بالنسبة لإيجاد وظيفة مرضية.

هدفان مبالغ فيهما لمهنة مُرضية

غالبًا ما يتخيل الناس وظيفة الأحلام ذات أجر جيد وسهلة.

في عام 2015، قدم موقع CareerCast أحد تصنيفات الوظائف الرائدة في الولايات المتحدة، وجاء فيها تصنيف الوظائف وفقًا للمعايير التالية:⁠c

  1. هل هي مرتفعة الأجر؟
  2. هل ستكون مرتفعة الأجر في المستقبل؟
  3. هل هي مرهِقة؟
  4. هل بيئة العمل غير مريحة؟

بناءً على ذلك، كانت الوظيفة الأفضل: الإكتواري (المخمن)⁠d. وهو الشخص الذي يستخدم الإحصائيات ليقيس ويقدّر المخاطر، غالبًا في مجال التأمين.

صحيح أن الاكتواريين أكثر رضا بوظائفهم من المتوسط، إلا أنهم ليسوا ضمن الأكثر رضا.⁠e إذ يشير 36% فقط إلى أن عملهم هادف ومفيد،⁠f لذا فأن تكون اكتواري ليس مهنة مرضية بشكل خاص.

ويعني ذلك أن قائمة موقع CareerCast لا تشمل كل شيء. فالأدلة تشير في حقيقة الأمر إلى أن المال وتفادي الإرهاق ليسا بذلك القدر من الأهمية.

المال يجعلك أسعد، لكن بقدر ضئيل فقط

قد تكون عبارة “لا يمكنك شراء السعادة” مبتذلة، لكن في الوقت نفسه تظل الأجور الأفضل على رأس أولويات الناس عند البحث عن وظائف جديدة.⁠g علاوة على ذلك، عندما يُسأل الناس عن أكثر شيء سيحسن جودة حياتهم، فالإجابة الأكثر شيوعًا هي المزيد من المال.⁠h

ما الذي يجري هنا؟ وأي الجانبين على صواب؟

تتسم الكثير من الأبحاث حول هذا السؤال بقلة جودتها بشكل ملحوظ. لكن العديد من الدراسات الرئيسية في مجال الاقتصاد تضفي مزيدًا من الوضوح هنا. لقد راجعنا أفضل الدراسات المتاحة، وتبين أن الحقيقة تقع في المنتصف: يجعلك المال أسعد حقًا، لكن بقدر ضئيل فقط.

تجد فيما يلي على سبيل المثال نتائج مسح ضخم من الولايات المتحدة في عام 2010:

يحسن الدخل المرتفع تقييم الحياة ولكن ليس الرفاه والصحة النفسية، د. كانيمان وأ. ديتون، 2010.

طُلب من الناس تقييم مدى رضاهم عن حياتهم على مقياس من 1 إلى 10. تظهر النتائج على يمين الرسم، بينما تظهر دخولهم في الأسفل.

يمكنك رؤية أن الصعود من مستوى دخل (قبل احتساب الضريبة) $40,000 إلى $80,000 اقترن فقط بزيادة في الرضا عن الحياة من حوالي 6.5 إلى 7 من أصل 10. وهذا قدر كبير من الدخل الإضافي في مقابل زيادة طفيفة.

ليس هذا بالأمر المستغرب – فجميعنا يعلم كثير من الناس حصلوا على وظائف ذات دخل مرتفع وانتهى بهم الحال بائسين.

لكن هذه النتيجة قد تكون متفائلة للغاية. فإذا نظرنا إلى الشعور بالسعادة اليومية، قد تبدو مسألة الدخل أقل أهمية. يشير “التأثير الإيجابي” إلى ما إذا كان الناس أبلغوا عن شعورهم بالسعادة بالأمس. ويوضح المحور الأيسر للرسم البياني أدناه نسبة الأشخاص الذين قالوا “نعم”. يبقى هذا الخط مستقرًا عند حوالي $50,000، مشيرًا إلى أنه بعد هذه النقطة لا توجد علاقة للدخل بالشعور بالسعادة اليومية في هذا المسح.

يحسن الدخل المرتفع تقييم الحياة ولكن ليس الرفاه والصحة النفسية، د. كانيمان وأ. ديتون، 2010.

وتبقى الصورة مماثلة إذا نظرنا إلى نسبة الذين أبلغوا عن “عدم الشعور بالكآبة” أو “عدم الشعور بالإجهاد” بالأمس.

يحسن الدخل المرتفع تقييم الحياة ولكن ليس الرفاه والصحة النفسية، د. كانيمان وأ. ديتون، 2010.

هذه الخطوط مستقرة تمامًا عند مستوى دخل $90,000، أي أنه بعد هذه النقطة لا علاقة للدخل بمدى شعور الناس بالسعادة أو الحزن أو الإجهاد.

لدينا اعتقاد بنسبة معقولة في خطأ هذه النتيجة، وأن الشعور بالسعادة اليومية يزداد مع ارتفاع الدخل، على الأقل بنسبة ضئيلة.

توصلت دراسة أحدث إلى هذه النتيجة تحديدًا، لكنها وجدت أن الشعور بالسعادة اليومية يزداد ببطء أكثر من الرضا عن الحياة.⁠i

كل شيء ذكرناه بالأعلى يدور فقط حول العلاقة بين الدخل والسعادة. لكن تلك العلاقة قد يؤثر فيها عامل ثالث. على سبيل المثال، أن تتمتع بصحة جيدة قد يجعلك أسعد ويسمح لك باكتساب المزيد من الدخل. وإن كان هذا صحيحًا، فإن تأثير اكتساب مزيد من المال سيكون حتى أضعف من الارتباطات المقترحة بالأعلى.

وأخيرًا، يعادل دخل الأسرة البالغ $90,000 دخلًا فرديًا قدره $48,000 في حالة لم يكن لديك أطفال.⁠j

ولكي تخصص تلك المستويات لنفسك، اتبع التعديلات التالية (قبل احتساب الضريبة):

  • الرقم المذكور $48,000 كان في عام 2009. بسبب التضخم، يقدر هذا الرقم بحوالي $68,000 في عام 2023.
  • أضف $25,000 لكل شخص مُعال، أي أنه لا يعمل وترعاه أنت بشكل كامل.
  • أضف 50% إن كنت تعيش في مدينة باهظة الثمن (مثل نيويورك أو سان فرانسيسكو)، أو اطرح 30% إن كنت تعيش في مكان ما رخيص (مثل ريف ولاية تينيسي). يمكنك إيجاد حسابات تكلفة المعيشة عبر الإنترنت، مثل هذا الموقع.
  • أضف المزيد إذا كنت شخصًا مدفوعًا بالمال بشكل خاص (أو أنقص قليلًا إن كنت شخصًا مقتصدًا).
  • أضف 15% لكي تتمكن من الادخار للتقاعد (أو أي قدر تحتاج شخصيًا لادخاره كي تحافظ على المستوى المعيشي الذي تريده).

اعتبارًا من عام 2023، يمكن لخريج الجامعة العادي في الولايات المتحدة أن يتوقع تحقيق ما يقرب من 77,000 دولار سنويًا على مدار حياته المهنية، في حين يكسب الخريج العادي من جامعات رابطة اللبلاب (Ivy League) ما يزيد عن 120,000 دولار⁠k. النتيجة النهائية هي أنه إذا كنت خريجاً من الجامعة في الولايات المتحدة (أو بلد مماثل)، فمن المرجح أن ينتهي بك الحال وأنت تتحرك في نطاق حيث لا يؤثر المزيد من الدخل كثيرًا على سعادتك.

(اقرأ المزيد عن هذه الأدلة بشكل مفصل.)
المصدر: جورج بيارد CC BY-SA 3.0

لا تأمل في حياة خالية من التوتر

يخبرنا العديد من الناس أنهم يرغبون في العثور على وظيفة لا تسبب الكثير من الضغوط. وهذا صحيح، حيث اعتقد الأطباء وعلماء النفس في الماضي أن الضغوط دائمًا ما تكون سيئة. ومع ذلك، فقد أجرينا مسحًا للأدبيات الحديثة حول التوتر، واليوم، أصبحت الصورة أعقد قليلاً.

تعتبر الدراسات التي أجريت على كبار المسؤولين الحكوميين والقادة العسكرين واحدة من الألغاز حيث أظهرت أنهم يعانون من مستويات أقل من هرمونات التوتر وأقل قلقًا، وذلك على الرغم من قلة ساعات النوم التي يحصلون عليها وإدارتهم لعدد أكبر من الأشخاص ووجود متطلبات مهنية أعلى. إحدى التفسيرات المدعومة على نطاق واسع تشير إلى أن وجود شعور أكبر بالسيطرة (من خلال تحديد جداول أعمالهم الخاصة وتحديد كيفية التعامل مع التحديات التي يواجهونها) يحميهم من متطلبات وضغوط المنصب.

هناك طرق أخرى يمكن أن يكون فيها العمل المتطلِب لجهد كبير جيدًا أو سيئًا حسب السياق:

المتغيرجيد (أو محايد)سيء
نوع الضغطشدة المتطلباتصعب ولكن قابل للتحقيقغير متناسب مع القدرات (إما مرتفع جدًا أو منخفض جدًا)
المدةقصيرة المدىمستمر
السياقالتحكمتحكم واستقلالية مرتفعةتحكم واستقلالية منخفضة
السيطرةسيطرة كبيرةسيطرة منخفضة
الدعم الاجتماعيشبكة دعم اجتماعي جيدةانعزال اجتماعي
كيفية التكيفالعقليةتحويل المتطلبات إلى فرص، والضغوط إلى شيء مفيدرؤية المتطلبات كتهديدات، والضغوط كشيء مضر بالصحة
الإيثارأداء أعمال الإيثارالتركيز على الذات

هذا يعني أن الصورة تبدو أكثر مثل الرسم البياني التالي. فالقيام بعمل غير متطلب أمر سيء؛ فهو ممل. وكذلك وجود متطلبات تتجاوز قدراتك أمر سيء أيضًا؛ فهي تسبب ضغطًا ضارًا. فتصبح النقطة المثالية عند تطابق المطالب المفروضة عليك مع قدراتك — هذا هو التحدي المرضي.

بدلا من السعي لتجنب التوتر، أبحث عن سياق داعم وعمل ذي معنى، ومن ثم تحدي نفسك.

(يرجى الاطلاع على مسح الأدلة بشأن التوتر لمزيد من المعلومات)

إذا كنت تعمل وأنت على بحيرة، بينما تنظر إلى صور بحيرات على حاسوبك، فربما تحتاج وظيفة أصعب.

ما الذي يجب التطلع إليه في وظيفة الأحلام؟

لقد طبقنا البحوث في علم النفس الإيجابي حول ما يجعل الحياة مرضية، ودمجناها مع الأبحاث حول الإشباع الوظيفي لاستخلاص ستة عناصر رئيسية لوظيفة الأحلام (إذا كنت ترغب في استكشاف الأدلة بمزيد من التفصيل، يُرجى الاطلاع على مراجعتنا للأدلة).

وإليكم هذه العناصر الستة.

1. العمل الجذاب

ما يهم حقًا ليس راتبك أو وضعك الاجتماعي أو نوع الشركة وما إلى ذلك، بل ما تقوم به يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة.

العمل الجذاب هو العمل الذي يسترعي انتباهك ويمنحك شعورًا بالانسيابية. إنه السبب الذي يجعل قضاء ساعة في تحرير جدول بيانات درب من الكدح الخالص، بينما تبدو ساعة قضيتها في لعبة كمبيوتر كأنها لا تستغرق وقتًا على الإطلاق: فالألعاب الإلكترونية مصممة لتكون مشوقة قدر الإمكان.

لعبة الطفولة المفضلة، عصر الإمبراطوريات II*.

ما الذي يصنع الفرق؟ لماذا تكون الألعاب الإلكترونية مشوقة في حين أن العمل الإداري المكتبي ليس كذلك؟ حدد الباحثون أربعة عوامل:

  1. حرية اتخاذ قرارك في كيفية أداء عملك.
  2. مهام واضحة، ببداية ونهاية محددة بوضوح.
  3. تنوع في أنواع المهام.
  4. ردود الفعل، حتى تعرف مدى جودة أدائك.

لقد ثبت أن كلًا من هذه العوامل ترتبط بالإشباع الوظيفي، وذلك في تحليل تلوي رئيسي (r = 0.4)، وتُعتبر وفقًا للخبراء أهم العوامل المؤكدة تجريبًا للتنبؤ بالإشباع الوظيفي.

ومع ذلك، لعب الألعاب الإلكترونية ليس المفتاح لحياة مُرضية (وليس فقط بسبب أنك لن تحصل على أجر). وذلك لأنك تحتاج أيضًا إلى…

2. عمل يساعد الآخرين

تحتوي الوظائف التالية على المكونات الأربعة للعمل الجذاب التي ناقشناها. ومع ذلك، عند سؤالهم، يقول أكثر من ثلاثة أرباع العاملين في هذه الوظائف أنهم لا يجدونها ذات معنى:⁠l

  • محلل إيرادات
  • مصمم أزياء
  • مخرج نشرة الأخبار التلفزيونية

في المقابل، يرى جميع العاملين تقريبًا في هذه الوظائف أنها ذات معنى:

  • ضابط إطفاء
  • ممرضة / قابلة
  • جراح الأعصاب

الفارق الرئيسي هو أن المجموعة الثانية من الوظائف تبدو أنها تساعد الآخرين. ولهذا السبب فهي ذات مغزى، ولهذا السبب يعتبر مساعدة الآخرين عاملنا الثاني.

هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن مساعدة الآخرين هي مكون رئيسي للرضا عن الحياة. فالأشخاص الذين يتطوعون أقل اكتئابا ويتمتعون بصحة أفضل.⁠m أظهر تحليل تلوي لـ 23 دراسة عشوائية أن أعمال المعروف تجعل المتبرع أكثر سعادة. ووجدت استبيانات عالمية أن الأشخاص الذين يتبرعون للأعمال الخيرية يشعرون بنفس مستوى الرضا عن حياتهم مثل أولئك الذين يكسبون ضعف ما يكسبه الآخرون.⁠n

مساعدة الآخرين ليست الطريقة الوحيدة للوصول إلى حياة مهنية ذات مغزى، ولكن من المتفق عليه على نطاق واسع بين الباحثين أنها واحدة من أقوى الطرق للقيام بذلك.

(نستكشف في الجزء التالي من الدليل وظائف تساعد الناس حقًا، بما في ذلك الوظائف التي تساعد بشكل غير مباشر بالإضافة إلى الوظائف التي تساعد بشكل مباشر).

3. عمل تجيده

أن تكون جيدًا في عملك يمنحك شعورًا بالإنجاز، وهو عنصر رئيسي من عناصر الرضا عن الحياة الذي اكتشفته علم النفس الإيجابي.

كما أنه يمنحك القوة للتفاوض على المكونات الأخرى للوظيفة المجزية — مثل القدرة على العمل على مشاريع ذات معنى، والقيام بمهام جذابة، والحصول على أجر عادل. إذا كان الناس يقدرون مساهمتك، يمكنك طلب هذه الشروط في المقابل.

لهذين السببين، تصبح المهارة هي العامل الأساسي في النهاية. حتى إذا كنت تحب الفن، ومارسته كمهنة ولم تكن جيدًا فيه، فستجد نفسك تقوم بتصميم جرافيكي ممل لشركات لا تهمك.

هذا لا يعني أنه يجب عليك فقط القيام بالعمل الذي تجيده بالفعل — ولكن يجب أن يكون هناك إمكانية أن تصبح جيدًا فيه.

(لدينا مقالة كاملة لاحقا في الدليل حول اكتشاف ما تجيد فعله، وأخرى حول كيفية الاستثمار في مهاراتك.)

4. العمل مع زملاء داعمين

بطبيعة الحال، إذا كنت تكره زملائك في العمل وتعمل لدى رئيس فظيع، فلن تكون راضيًا.

نظرًا لأن العلاقات الجيدة تشكل جزء مهم من تحقيق حياة مُرضية، فمن المهم أن تتمكن من التواصل مع عدد من الأشخاص في مكان العمل وتكوين صداقات معهم. وربما يعني ذلك العمل مع عدد قليل من الأشخاص الذين يشبهونك على الأقل.

ومع ذلك، ليس عليك أن تصبح صديقًا مع الجميع، أو حتى أن تحب جميع زملائك في العمل. تشير الأبحاث إلى أن العامل الأكثر أهمية ربما يكون هو إمكانية الحصول على مساعدة من زملائك عندما تواجه مشاكل. أظهر تحليل تلوي رئيسي أن “الدعم الاجتماعي” كان من بين أهم عوامل التنبؤ بالإشباع الوظيفي (r = 0.56).

قد يكون الأشخاص صعبو المراس والمختلفين عنك هم الذين سيقدمون لك ملاحظات أفيد، طالما أنهم يهتمون بمصالحك. هذا لأنهم سيقولون الحقيقة كما هي، ولديهم وجهة نظر مختلفة. يشير البروفيسور آدم غرانت إلى هؤلاء الأشخاص “بالمعطائين صعبي المراس”.

عندما نفكر في وظائف الأحلام، عادة ما نركز على الدور الوظيفي. غير أن من تعمل معهم يكادوا يكونوا بنفس الأهمية. يمكن لرئيس سيء أن يدمر وظيفة أحلامك، بينما يمكن أن يكون العمل الممل ممتعًا إذا تم القيام به مع صديق. لذلك عند اختيار وظيفة، هل ستتمكن من تكوين صداقات مع بعض الأشخاص في مكان العمل؟ والأهم من ذلك، هل تسهل ثقافة العمل الحصول على المساعدة وإعطاء الملاحظات والعمل معًا؟

5. عمل دون سلبيات جوهرية

لكي تكون راضيًا، اعتبر كل ما سبق ذكره مهم. لكنك تحتاج أيضًا إلى غياب الأشياء التي تجعل العمل غير سار. كل ما يلي يميل إلى الارتباط بانعدام الإشباع الوظيفي.

  • التنقل لمسافات طويلة، خاصة إذا استغرق أكثر من ساعة بالحافلة.
  • ساعات عمل طويلة جدًا.
  • أجر تشعر أنه غير عادل.
  • انعدام الأمن الوظيفي.

على الرغم من أن هذه الأمور تبدو واضحة، إلا أن الناس في كثير من الأحيان يغفلون عنها. يمكن أن يكون للعواقب السلبية الخاصة بالتنقل الطويل تأثير كافٍ لترجيح كفته على العديد من العوامل الإيجابية الأخرى.

6. عمل يتناسب مع بقية حياتك

ليس عليك تحقيق جميع عناصر الحياة المُرضية من خلال وظيفتك. يمكنك أن تجد وظيفة تسدد الفواتير وتتفوق في مشروع جانبي، أو أن تجد شعورًا بالمعنى من خلال الأعمال الخيرية أو التطوع، أو أن تبني علاقات رائعة خارج العمل.

لقد قدمنا مشورات للكثير من الأشخاص الذين فعلوا ذلك. وهناك أمثلة مشهورة أيضًا، ومنها إينشتاين الذي حقق أكثر أعوامه إنتاجية في عام 1905، وذلك أثناء عمله كموظف في مكتب براءات الاختراع.

لذا فإن هذا العامل الأخير هو بمثابة تذكرة للنظر في كيفية تناسب حياتك المهنية مع بقية حياتك الشخصية.

قبل المضي قدما، إليك ملخص سريع للمكونات الستة. هذا ما يجب البحث عنه في وظيفة الأحلام:

  1. عمل مشوق يتيح لك بالانغماس فيه (الحرية والتنوع والمهام الواضحة والتغذية الراجعة).
  2. عمل يساعد الآخرين.
  3. عمل تتقنه.
  4. زملاء داعمون.
  5. عدم وجود عوامل سلبية جوهرية مثل ساعات عمل طويلة أو أجور غير عادلة.
  6. وظيفة تتناسب مع حياتك الشخصية.

(اقرأ المزيد حول أدلتنا لهذه المكونات الستة.)

كيف يمكننا تلخيص كل هذا؟

هل ينبغي عليك اتباع شغفك فحسب؟

أصبحت عبارة “اتبع شغفك” (“Follow your passion”) نصيحة مهنية أساسية.

المصدر: جوجل Ngram

تتمحور الفكرة حول أن الأساس لإيجاد حياة مهنية رائعة يكمن في تحديد اهتمامك الأكبر — بمعنى “شغفك” — وممارسة مهنة تشمل هذا الاهتمام. إنها رسالة جذابة: اكتف بشغفك وستحظى بحياة مهنية رائعة. وعندما ننظر إلى الأشخاص الناجحين ، فإنهم غالبًا ما يشتهرون بشغفهم تجاه ما يقومون به.

الآن، نحن من المشجعين بأن تكون شغوفًا لعملك. يُظهر البحث أعلاه أن العمل الذي يحفز الفرد من الداخل يجعله أكثر سعادة من راتب كبير.

ومع ذلك ، هناك ثلاثة طرق يمكن أن يكون “اتباع شغفك” نصيحة مضللة.

أحد المشاكل هي أنها تشير إلى أن الشغف هو كل ما تحتاجه. ولكن حتى إذا كنت مهتمًا بشدة بالعمل، ولكنك تفتقر إلى العناصر الستة المذكورة أعلاه، فستظل غير راضٍ. إذا حصل مشجع كرة السلة على وظيفة تتعلق بكرة السلة، ولكنه يعمل مع أشخاص يكرههم، ويتلقى أجرًا غير عادل، أو يجد العمل بلا معنى، فسيظل يكره وظيفته.

في الواقع، “اتباع شغفك” يمكن أن يجعل من الأصعب تحقيق العناصر الستة، لأن المجالات التي تكون شغوف بها قد تكون الأكثر تنافسية، مما يجعل من الصعب العثور على وظيفة جيدة.

جامعة مونتريال وبيانات التعداد الكندي

المشكلة الثانية هي أن العديد من الناس لا يشعرون بأن لديهم شغفًا ذو صلة بالمهنة. فأن تقول لهم “اتبعوا شغفكم” يجعلهم يشعرون بالنقص. إذا لم يكن لديك “شغف”، لا تقلق — ما زال بإمكانك أن تجد عملاً قد تصبح شغوفًا به .

والمشكلة الثالثة تكمن في إمكانية جعل الناس يقيدون خياراتهم بلا داع. إذا كنت مهتمًا بالأدب، فمن السهل أن تعتقد أنه يجب أن تصبح كاتبًا لتحظى بحياة مهنية مرضية وتتجاهل خيارات أخرى. من السهل أيضًا أن يكون لديك فكرة بأن “شغفك الحقيقي الوحيد” سيكون واضحًا على الفور، وتستبعد الخيارات التي لا تلبي توقعاتك الفورية.

ولكن في الواقع، يمكنك أن تصبح شغوفًا بمجالات جديدة. فإذا كان عملك يساعد الآخرين، وتمارسه لتصبح جيدًا فيه، وتعمل على مهام مشوقة، وتعمل مع أشخاص تحبهم، فسوف تشعر بالشغف تجاهه. تتعلق العناصر الستة جميعها بسياق العمل، وليس المحتوى. قبل عشرين عامًا، لم نكن نتخيل أن نشعر بالشغف تجاه تقديم مشورة مهنية، ولكن ها نحن ، نكتب هذه المقالة.

كثير من الأشخاص الناجحين يشعرون بالشغف، ولكن غالبًا ما يتطور شغفهم جنبًا إلى جنب مع نجاحهم، ويستغرق الأمر وقتًا طويلاً لاكتشافه، بدلاً من أن يأتي في المقام الأول. بدأ ستيف جوبز شغوفًا ببوذية الزِن. لقد دخل عالم التكنولوجيا كوسيلة لكسب بعض المال السريع. لكن مع تحقيق النجاح، نما شغفه حتى أصبح أشهر داعية لـ “القيام بما تحب”.

ستيف جوبز — الداعية لنصيحة “اتبع شغفك” — كان شغوفًا ببوذية الزِن والتاريخ الغربي والرقص عندما كان صغيرًا

في الواقع، بدلاً من أن يكون لدينا شغف واحد فقط، فإن اهتماماتنا غالبًا ما تتغير، وأكثر مما نتوقع. فكر في ما كنت مهتمًا به قبل خمس سنوات، وربما ستجد أنه يختلف تمامًا عما تهتم به اليوم. وكما رأينا سابقًا، فإننا غير جيدين في معرفة ما يجعلنا سعداء حقًا.

كل هذا يعني أن لديك المزيد من الخيارات لحياة مهنية مُرضية أكثر مما تعتقد.

قبل أن نستمر، هناك نقطة صغيرة نود الإشارة إليها. إذا وجدت هذا الدليل مفيدًا، سنكون ممتنين لك إذا قمت بمشاركة المقالة على تويتر، ومساعدتنا في الوصول إلى المزيد من الناس.

افعل ما يُساهم بشيءٍ ما

بدلًا من “اتبع شغفك”، فإن شعارنا لمسيرة مهنية مُحققة هو: تفوّق في شيء يُساعد الآخرين. أو ببساطة: افعل ما يُساهم بشيءٍ ما.

نُركز على “تفوّق” لأنه إذا وجدت شيئًا تتفوق فيه ويقدره الآخرون، ستكون لديك العديد من الفرص الوظيفية، ما يعطيك أفضل فرصة للعثور على وظيفة الأحلام بكل عناصرها الأخرى — عمل مُشوق وزملاء داعمون وغياب السلبيات الجوهرية والتوافق مع باقي حياتك.

قد تمتلك جميع العناصر الخمسة الأخرى، ولكن عملك لا يزال عديم المعنى. لذا فأنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لمساعدة الآخرين أيضًا.

إذا أوليت الأولوية للمُساهمة القيّمة في العالم أولًا، ستنمي شغفك بما تقوم به — وستصبح أكثر رضا وطموحًا ودافعية.

هذا ما وجدناه في تقديم المشورة المهنية. على سبيل المثال، كانت جيس مهتمة بالفلسفة كطالبة جامعية، ودرست فكرة مواصلة دراستها للدكتوراه. ورغم إنها تجد الفلسفة مثيرة للاهتمام، إلا أنها رأت أنه سيكون من الصعب المُساهمة بشكل إيجابي فيها. وبالأخير اعتقدت أن هذا سيجعل التجربة غير مُرضية. وعوضًا عن ذلك حولت مسارها إلى علم النفس والسياسات العامة، وأصبحت واحدة من أكثر الأشخاص دافعية الذين نعرفهم.

“أحدث موقع 80.000 ساعة ثورة في طريقة تفكيري في مساري المهني”

اقرأ مقالة جيس

حتى الآن، قام آلاف الأشخاص بإجراء تغييرات كبرى في مسارهم المهني عن طريق اتباع مشوراتنا المهنية. تحول الكثيرون إلى مجال لم يكن يثير اهتمامهم في الأصل، لكنهم اعتقدوا أنه ذو أهمية للعالم. فبعد تطوير مهاراتهم، والعثور على أشخاص جيدين للعمل معهم، وإيجاد دور مناسب، أصبحوا راضين تمامًا.

فيما يلي سببان آخران للتركيز على أن تصبح جيدًا في شيء يساعد الآخرين.

يمكنك أن تكون أنجح

إذا جعلت من مهمتك مساعدة الآخرين، فسوف يريد الناس مساعدتك في تحقيق النجاح.

يبدو هذا الأمر واضحًا، وهناك الآن أدلة تجريبية تدعم ذلك. في كتابه الرائع “الأخذ والعطاء”، يزعم البروفيسور آدم جرانت بأن الأشخاص ذوي “عقلية العطاء” ينتهي بهم الأمر بين أكثر الأشخاص نجاحًا. وذلك لأنهم يحصلون على مزيد من المساعدة، ولأنهم أكثر دافعية بسبب إحساسهم بالمعنى.

إلا أنه يجب الحذر من أن المعطائين أيضًا قد ينتهي بهم الأمر إلى عدم النجاح إذا صبوا جم تركيزهم على الآخرين، ما يؤدي بهم إلى حد الاحتراق. لذا فأنت بحاجة أيضًا إلى عناصر الإشباع الوظيفي التي ذكرناها سابقًا، ووضع حدود لقدر عطائك.

إنه الشيء الصحيح الواجب فعله

إن فكرة مساعدة الآخرين كأساس للشعور بالتحقق ليست فكرة جديدة بالمرة. بل هي سمة في معظم التقاليد الأخلاقية والروحانية الرئيسية:

وجه قلبك لفعل الخير. إفعل ذلك مرارًا وتكرارًا وستمتلئ بالبهجة.\ — بوذا

ثروة الرجل الحقيقية هي الخير الذي يفعله في هذا العالم.\ — محمد

أحب جارك كنفسك.\ — يسوع المسيح

يجب أن يقرر كل إنسان ما إذا كان سيمشي في ضوء الإيثار الخلّاق أو في ظلام النفعية المدمرة.\ — مارتن لوثر كينغ الابن

علاوة على ذلك، كما سنشرح في المقال التالي، بصفتك خريجًا جامعيًا في بلد متقدم اليوم، لديك فرصة هائلة لمساعدة الآخرين من خلال حياتك المهنية. في النهاية، هذا هو السبب الحقيقي للتركيز على مساعدة الآخرين — حقيقة أن ذلك سيجعلك متحقق بشكل شخصي ليس سوى ميزة إضافية.

خاتمة

للحصول على وظيفة الأحلام، لا تقلق كثيرًا بشأن المال والضغوط، ولا تتأمل إلى ما لا نهاية من أجل العثور على شغفك الحقيقي.

بدلاً من ذلك، تفوق في شيء يساعد الآخرين. سيكون هذا أفضل لك وأفضل للعالم. هذا هو السبب في إنشاء مؤسسة “ثمانون ألف ساعة” — وهدفنا هو مساعدتك في العثور على مهنة تُساهم في ذلك.

لكن أي الوظائف تساعد الناس؟ هل يمكن حقًا لشخص واحد أن يفعل فرقًا كبيرًا؟ هذا ما سنجيب عنه في المقال التالي.

طبق هذا على مسيرتك المهنية

طبق هذا على مسيرتك المهنية يمكن لهذه العناصر الستة، ولا سيما مساعدة الآخرين والإجادة في وظيفتك، أن تكون إرشادية — فهذا هو الهدف من العثور على وظيفة أحلام طويلة الأمد.

فيما يلي بعض التمارين لمساعدتك في البدء في تطبيقها:

  1. تدرب على استخدام العناصر الستة لإجراء بعض المقارنات. انتقِ خيارين تهتم بهما، ثم قيمهما من 1 إلى 5 وفقًا لكل عامل.
  2. العناصر الستة التي نسردها ليست سوى نقطة انطلاق. قد تكون هناك عوامل أخرى مهمة بشكل خاص بالنسبة لك، لذا نوصي أيضًا بما يلي من التمارين. غير أننا نحن نعلم أنها ليست مثالية — فكما رأينا سابقًا أن ذكرياتنا حول ما نجده مُرضيًا قد لا يعول عليها — لكن التجاهل التام لخبراتك السابقة أمر غير حكيم أيضًا.⁠o يمكن أن تعطيك هذه الأسئلة تلميحات حول ما قد تجده مُرضيًا:
    • متى كنت أكثر تحققًا لذاتك في الماضي؟ وما الذي كان مشتركًا في هذه الفترات؟
    • تخيل قد علمت أنك ستموت بعد 10 سنوات، في ماذا ستقضي وقتك؟
    • هل يمكنك جعل أي من تلك العوامل الستة أكثر تحديدًا؟ مثال: أي نوع من الأشخاص تحب العمل معهم أكثر من غيرهم؟
  3. الآن، اجمع بين قائمتنا وأفكارك الخاصة لتحديد من أربعة إلى ثمانية عوامل الأكثر أهمية بالنسبة لك في وظيفة الأحلام.
  4. عند مقارنة خياراتك في المستقبل، يمكنك استخدام تلك القائمة لتحديد أيها أفضل. لا تتوقع العثور على خيار مثالي في كل الأبعاد؛ بدلاً من ذلك، ركز على العثور على الخيار الأفضل في المجمل.

خذ استراحة

اطرح سؤال على المؤلف حول هذا المقال من خلال تويتر.


المنشور الأصلي: Benjamin Todd (2014) We reviewed over 60 studies about what makes for a dream job. Here’s what we found, 80,000 Hours, 2 أغسطس.

ترجمة: أيمن الحسيني.