نظرةٌ على مستقبل الذكاء الاصطناعي: توقُّعات خبراء المجال
يقدم هذا التصور تحليلاً لتوقعات 1128 شخصًا حول الجدول الزمني لتطوير الذكاء الاصطناعي. يشمل ذلك 812 خبيرًا فرديًا في مجال الذكاء الاصطناعي، و 315 متنبئًا من منصة Metaculus، ونتائج دراسة تفصيلية أجراها Ajeya Cotra.
يوجد نقطتان أساسيتان يمكن استخلاصهما من هذه توقُّعات الجداول الزمنية للذكاء الاصطناعي:
- لا يوجد إجماع بين الخبراء حول موعدٍ محدَّدٍ يكون فيه الذكاء الاصطناعي قد وصل للمستوى البشريّ، وهو ما يثير حالة كبيرة من عدم اليقين. إذ يعتقد البعض أنه قد يستغرق عقودًا من الزَّمن، بينما يرى آخرون أنه من المحتمل تطوير مثل هذه الأنظمة خلال السنوات أو الأشهر القليلة القادمة. ولا يقتصر الخلاف على الخبراء فحسب، بل يشدد الخبراء أيضًا على عدم اليقين الكبير الذي يحيط بتقديراتهم الفردية. وهذا يعني أنه من الممكن أن يستغرق تطوير الذكاء الاصطناعي وقتًا أطول بكثير مما هو متوقع، أو قد يتم تطويره بشكل أسرع مما نتخيل وقد لا نكون مستعدِّين لاستقباله أيضًا.
- وعلى الرغم من عدم اليقين الموجود، هناك اتفاق عام على أنَّ الجدول الزمني للعديد من الخبراء أقصر من قرنٍ واحد، بل إن بعضهم يضع إطارًا زمنيًّا أقصر بكثير من ذلك. كما يعتقد غالبية من يدرسون هذه المسألة بفرصة نسبتها 50٪ لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تحويلية خلال الخمسين عامًا القادمة. وفي هذه الحالة، من المحتمل أن يكون ذلك أكبر تحول في عمر أطفالنا، أو حتى في عمرنا.
لم يواكب الخطاب العام واتخاذ القرار في المؤسسات الكبرى هذه الاحتمالات. ففي المناقشات حول مستقبل عالمنا - من مستقبل مناخنا إلى مستقبل اقتصادنا إلى مستقبل مؤسساتنا السياسية - فإن احتمال وجود ذكاء اصطناعي تحويلي لا يكون محوريَّا. وغالبًا ما لا يتم ذكره على الإطلاق، ولا حتى في الهامش.
يبدو أننا إلى الآن في وضع لا يفكر فيه معظم الناس في مستقبل الذكاء الاصطناعي، بينما يرى القلَّة الَّذين يخصصون اهتمامهم له، أنه من المعقول حدوث واحدٍ من أكبر التحولات في تاريخ البشرية خلال حياتنا.